ماله ، فيدفعها إلى أولياء المقتول على ما شرحناه .
ودية نساء أهل الذمة على النصف من ديات رجالهم ، كما أن ديات نساء
المسلمين على النصف من ديات رجالهم .
وإذا خرج الذمي من الذمة بتظاهره بين المسلمين بشرب الخمور ،
وارتكاب الفجور ، أو ( 1 ) الاستخفاف بالإسلام ، أو بأحد من أهل الملة ، فقد
خرج عن الذمة ، وحل للسلطان العادل دمه . وليس للرعية ولا لسلطان الجور
ذلك .
وإذا قتل الذمي المسلم عمدا دفع برمته إلى أولياء المقتول ، فإن اختاروا
قتله كان السلطان يتولى ذلك منه . وإن اختاروا استعباده كان رقا لهم . وإن
كان له مال فهو لهم ، كما يكون مال العبد لسيده .
وإذا قتل الحر العبد لم يكن لمولاه القود ، وكان له على القاتل الدية . وهي
قيمة العبد ما لم تتجاوز دية الرجل المسلم . فإن تجاوزت ذلك ردت إلى الدية .
وعلى السلطان أن يعاقب قاتل العبد عقوبة تؤلمه ، لينزجر عن مثل ما أتاه ،
ولا يعود إليه .
فإن اختلف في قيمة العبد وقت قتله كانت البينة على سيده فيما يدعيه من
ذلك . فإن لم تكن ( 2 ) له بينة كانت اليمين على القاتل المنكر لدعوى السيد .
وإن ( 3 ) رد القاتل اليمين على السيد فيما يدعيه فحلف قامت يمينه مقام البينة له .
وإن قتل العبد الحر كان على مولاه أن يسلمه برمته إلى أولياء المقتول . فإن
شاؤوا استرقوه ، وإن شاؤوا قتلوه . ومتى اختاروا قتله كان السلطان هو المتولي
لذلك دونهم ، إلا أن يأذن لهم فيه ، فيقتلونه بالسيف من غير تعذيب ولا مثلة
على ما قدمناه .
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، ز : " و " .
( 2 ) في ج ، ه ، و : " لم يكن " .
( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " فإن " .