[ 9 ]
باب القود بين النساء والرجال
والمسلمين والكفار ، والعبيد والأحرار
وإذا قتل الرجل المرأة عمدا ، فاختار أوليائها الدية ، كان على القاتل إن
رضي بذلك أن يؤدي إليهم خمسين من الإبل إن كان من أربابها ، أو خمسمأة
من الغنم ، أو مأة من البقر ، أو الحلل ، أو خمسمأة دينار ، أو خمسة آلاف
درهم ( 1 ) جيادا ، لأن دية الأنثى على النصف من دية الذكر ، وإن اختاروا القود
كان لهم ذلك على أن يؤدوا إلى ورثة المستقاد منه نصف الدية فإن لم يفعلوا
ذلك لم يكن لهم القود .
وإذا قتلت المرأة الرجل فاختار أولياؤه الدية ، وأجابت المرأة إلى ذلك حقنا
لدمها ، كان عليها أن تدفع إليهم ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم من الورق ،
أو مأة من الإبل - على ما شرحناه - وإن اختاروا القود كان لهم قتلها ، وليس لهم
أكثر من نفسها .
وإذا قتل المسلم الذمي لم يكن لأوليائه القود ، وكان لهم الدية .
ودية الذمي ثمانمأة درهم جيادا ، أو عدلها من العين .
فإن كان المسلم معتادا لقتل أهل الذمة جريئا ( 2 ) على ذلك ، والتمس
أولياء الذمي قتله ، قتله الإمام ، ورجع عليهم ، فأخذ منهم ما بين دية المسلم
والذمي . فإن لم يدفعوا ذلك أو يضمنوه ( 3 ) لم يكن لهم القود منه .
وللسلطان أن يعاقب من قتل ذميا عمدا عقوبة تنهكه ( 4 ) ، ويأخذ الدية من
هامش
( 1 ) في ألف : " درهم فضة جيادا " .
( 2 ) في غير ج : " ضربا " والظاهر أنه مصحف .
( 3 ) في ب ، ه : " يضمنوا " .
( 4 ) ليس " تنهكه " في ( ألف ، ج ) .