أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اتهم بالقتل ، فاعترف به ، وجاء آخر ( 1 ) فنفى
عنه ما اعترف به ( 2 ) من القتل ، وأضافه إلى نفسه ، وأقر به ، فرجع المقر الأول
عن إقراره ، بأن يبطل القود فيهما و ( 3 ) الدية ، وتكون ( 4 ) دية المقتول من بيت
مال المسلمين . وقال : إن يكن الذي أقر ثانيا قد قتل نفسا فقد أحيى بإقراره
نفسا ، و ( 5 ) الإشكال واقع ، فالدية على بيت المال . فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام
ذلك ( 6 ) ، فصوبه ، وأمضى الحكم فيه ( 7 ) .
[ 8 ]
باب القضاء في اختلاف الأولياء
وإذا كان للمقتول عمدا وليان ، فاختار أحدهما الدية ، واختار الآخر
القود ، كان للذي اختار القود أن يقتل القاتل ، ويسلم إلى الولي الآخر نصف
الدية من ماله ، فإن ( 8 ) اختار أحدهما القتل ، وعفى الآخر ، كان له أن يقتل ،
وعليه أن يؤدي إلى ورثة المقاد منه نصف الدية . فإن لم يؤد ذلك لم يكن له
القتل مع عفو صاحبه . وكذلك إن اختار أحدهما الدية ، واختار الآخر العفو ،
كان على القاتل أن يؤدي نصف الدية خاصة ، وقد سقط عنه النصف الآخر
بعفو الولي الثاني على ما بيناه .
وإن كان للميت أولياء ، بعضهم صغار ، وبعضهم كبار ، فعفى الكبار ،
كان للصغار إذا بلغوا مطالبتهم بأقساطهم من الدية ، إلا أن يختاروا العفو ، كما
اختاره الكبار
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، و : " الآخر " .
( 2 ) ليس " به " في ( ه ) .
( 3 ) في ز : " أو " .
( 4 ) في ج ، د ، و : " ويكون " .
( 5 ) ليس " و " في ( و ) .
( 6 ) ليس " ذلك " في ( و ) .
( 7 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 4 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح 2 ، ص 107 نقلا عن الكتاب .
( 8 ) في ب : " وإن " .