ولو أن رجلا قتل رجلا بالضرب حتى مات ، أو شدخ رأسه ، أو خنقه ، أو
طعنه بالرمح ، أو رماه بالسهام حتى مات ، أو حرقه ( 1 ) بالنار ، أو غرقه في الماء .
وأشباه ذلك ، لم يجز ( 2 ) أن يقاد منه إلا بضرب عنقه بالسيف دون ما سواه .
ولا يعذب أحد في قود وإن عذب المقتول على ما بيناه .
وإن لم يكن لأولياء المقتول بينة على دعواهم بشاهدي عدل ، ووجد
المدعى عليه رجلين مسلمين عدلين يشهدان له بما ينفي عنه الدعوى ، لم تسمع
منهم قسامة ، وبرئ المدعى عليه من الدم بشاهديه ( 3 ) اللذين شهدا له بالبراءة
منه ، كأنهما شهدا بأنه كان غائبا عن المصر في وقت قتل الرجل ، أو محبوسا ، أو
كانا معه في عبادة الله تعالى ، أو شغل يمنعه من القتل في الوقت الذي ادعى
عليه ذلك فيه .
وإذا قامت البينة على الإنسان بأنه قتل خطأ ألزمت عاقلته الدية على
ما بيناه . وترجع ( 4 ) العاقلة على القاتل ، فإن كان له مال أخذت منه ما أدته
عنه ، وإن لم يكن له مال فلا شئ لها عليه .
ويجب على قاتل الخطأ بعد الدية الكفارة . وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم
يستطع أن يعتق رقبة فليصم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا إن شاء الله .
وإذا تكافأت البينات في القتل ، فشهد رجلان مسلمان عدلان على إنسان
بأنه تولى قتل شخص بعينه ، وشهد آخران عدلان على أن المتولي لقتله شخص
غير ذلك ، بطل القود في هذا المكان ، وكان دية المقتول على النفسين اللذين
اختلف الشهود فيهما بالسوية . وقضى الحسن ( 5 ) بن علي عليهما السلام في حياة
هامش
( 1 ) في ب ، ز : " أحرقه " .
( 2 ) في د ، ز : " لم يجز له أن . . . " .
( 3 ) في ج : " بشهادة " بدل " بشاهديه " .
( 4 ) في ب ، ه : " ويرجع " .
( 5 ) في ب : " الحسين " .