وإن أخذ في دية الخطأ البقر من أصحابها كانت من الأسنان على صفة
ما قدمنا ذكره من الإبل . وكذلك في دية الخطأ شبيه العمد . ويكون ( 1 ) البقر
كأسنان الإبل فيه .
ويؤخذ من أصحاب الذهب ألف دينار لا يختلف . ومن أصحاب الفضة
عشرة آلاف درهم جيادا لا يختلف الحكم في ذلك ، سواء كان القتل خطأ ، أو
عمدا ، أو خطأ شبيه عمد ( 2 ) ، وبذلك ثبتت السنة عن نبي الهدى
عليه ( 3 ) السلام .
وتستأدى دية الخطأ المشبه للعمد ( 4 ) في سنتين .
ولا قود أيضا في هذا الضرب من القتل وإنما هو في العمد المحض على
ما ذكرناه .
[ 7 ]
باب البينات على القتل
ولا تقوم البينة بالقتل إلا بشاهدين مسلمين عدلين ، أو بقسامة . وهي
خمسون رجلا من أولياء المقتول ، يحلف كل واحد منهم بالله ، يمينا ، أنه قتل
صاحبهم . ولا تصح ( 5 ) القسامة إلا مع التهمة للمدعى عليه . فإن لم تكن
قسامة على ما ذكرناها أقسم أولياء المقتول خمسين يمينا ، ووجبت لهم الدية بعد
ذلك .
وإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا مسلما عمدا ، واختار أولياء
المقتول ( 6 ) القود بصاحبهم ، تولى السلطان القود منه بالقتل له بالسيف دون غيره .
هامش
( 1 ) في د ، ز : " تكون " .
( 2 ) في د ، ز : " العمد " .
( 3 ) في د ، ز : " عليه وآله السلام " .
( 4 ) في ه : " الشبيه بالعمد " .
( 5 ) في ب ، ه : " ولا يصح " .
( 6 ) في ب ، و : " أولياء الدم القود " وفي د ، ز : " المقتول منه القود " .