للخارج اليد منه ، ونزعت يد المتشبث ( 1 ) به منه . وإن كان لأحدهما شهود
أكثر عددا من شهود صاحبه مع تساويهم في العدالة حكم لأكثرهما شهودا مع
يمينه بالله عز وجل على دعواه .
[ 4 ]
باب الأيمان وكيف يستحلف بها الحكام
وينبغي للحاكم أن يخوف الخصم عند استحلافه بالله تعالى ، ويذكره
عقاب اليمين الكاذبة ، والوعيد عليها من الله تعالى فإن أقام على الإنكار واليمين
استحلفه بالله ، فقال له : قل :
" والله العظيم ، الطالب ، الغالب ، الضار ، النافع ، المهلك ، المدرك ، الذي
يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدعي على ما ادعاه ، وما له قبلي
حق بدعواه " .
وإن اقتصر على استحلافه بالله عز وجل ، ولم يؤكدها بشئ مما ذكرناه من
أسماء الله تعالى جاز ، وذلك على حسب الحالف ( 2 ) ، وما يراه الحاكم في
التغليظ والتشديد عليه ، والتسهيل إن شاء الله ( 3 ) .
ولا يستحلف أحد بالطلاق ، ولا بالعتاق ، ولا بالبراءة ( 4 ) من الله ( 5 ) ورسوله
والأئمة عليهم السلام .
ولا يستحلف بغير أسماء الله عز وجل .
ويستحلف أهل الكتاب بما يرون في دينهم الاستحلاف به من أسماء الله
تعالى ويغلظ عليهم ذلك . ويدبر أمرهم في الأيمان بحسب أحوالهم في الخوف
هامش
( 1 ) في ج : " المثبت " وفي ه : " المتثبت " .
( 2 ) في ب : " حسب حال الحالف " .
( 3 ) في ه : " عز وجل " .
( 4 ) في د ، ز : " بالبراء " .
( 5 ) في ب : " تعالى " .