المعنى أبطلها ، وإن اتفقت أمضاها .
وإذا شهد عند الحاكم من لا يخبر حاله ، ولم يتقدم معرفته به ، وكان الشاهد
على ظاهر العدالة ، يكتب ( 1 ) شهادته ، ثم ختم عليها ، ولم ينفذ الحكم بها ، حتى
يستثبت أمره ويتعرف أحواله من جيرانه ومعامليه ، ولا يؤخر ذلك ، فإن عرف
له ما يوجب جرحه ، أو التوقف في شهادته ، لم يمض الحكم بها ، وإن لم يعرف
شيئا ينافي عدالته وإيجاب الحكم بها أنفذ الحكم ، ولم يتوقف .
ويفرق أيضا بين الصبيان في الشهادة ، فإن اتفقت شهادتهم وجب بها
القصاص فيما دون النفس . ويؤخذ بقولهم الأول ، ولا يؤخذ بقول رجعوا إليه
عنه .
والقسامة خمسون رجلا على ما قدمناه في النفس ، وفيما دونها ( 2 ) بحساب
ذلك في الديات .
ولا يعتبر في القسامة مما يعتبر في الشهود من العدالة والأمانة .
وإذا لم يوجد خمسون رجلا في الدم وغيره من الجراح ، ووجد دون عددهم ،
كررت عليهم الأيمان حتى تبلغ العدد .
ويقسم مدعى الدم إذا لم يكن معه غيره خمسين يمينا بالله عز وجل على
ما ذكرناه .
وإذا تنازع نفسان في شئ ، وأقام كل واحد منهما بينة على دعواه بشاهدين
عدلين لا ترجيح لبعضهم على بعض بالعدالة ( 3 ) ، حكم لكل واحد من
النفسين بنصف الشئ ، وكان بينهما جميعا نصفين . وإن رجح بعضهم على
بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهودا .
وإن كان الشئ في يد أحدهما ، واستوى شهودهما في العدالة ، حكم
هامش
( 1 ) في ألف ، ب ، و : " يقدم يكتب . . . " وفي ه : " يتقدم يكتب . . " وفي ز : " كتب . . . " .
( 2 ) في ه : " وما دونهما " .
( 3 ) في ب : " في العدالة " .