من اليمين والجرأة عليها إن شاء الله .
ويستحب للحاكم أن يستحلف في المواضع المعظمة كالقبلة وعند المنبر ،
ويرهب من الجرأة على اليمين بالله تعالى ما استطاع .
واستحلاف الأخرس بالإشارة والإيماء إلى أسماء الله عز وجل . وتوضع
يده ( 1 ) على اسم الله ( 2 ) في المصحف . وتعرف ( 3 ) يمينه على الإنكار ،
كما يعرف إقراره بما يقر به وإنكاره إياه . فإن لم يكن في الوقت مصحف موجود
كتب له في شئ أسماء ( 4 ) الله تعالى ، ووضعت يده في الاستحلاف عليها .
ويحضر يمينه من يعرف عادته في فهم ما يفهم من الأشياء ( 5 ) ، ليؤكد عليه اليمين
بالإشارة التي قد اعتاد بها فهم المراد .
وإذا توجه على النساء يمين استحلفهن الحاكم في مجلس القضاء ، وعظم
عليهن الأيمان .
فإن كانت المرأة ممن لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى مجمع الرجال ،
أو كانت مريضة ، أو بها زمانة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ
الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها من ثقات عدوله ، فإن توجه عليها يمين
استحلفها في منزلها ، ولم يكلفها الخروج منه إلى ما سواه .
ولا يرخص لأحد في التخلف عن مجلس الحكم إذا كان له خصم يلتمس
ذلك ، إلا أن يكون عاجزا عن الخروج بمرض لا يستطيع معه الحركة . وللحاكم
أن ينفذ إليه من ينظر بينه وبين خصمه في مكانه إذ ذاك
هامش
( 1 ) في ه : " يداه " .
( 2 ) في ه : " تعالى " .
( 3 ) في ج ، ه : " يعرف " .
( 4 ) في ب ، ج : " من أسماء . . . " .
( 5 ) في ج : " الإشارة " بدل " الأشياء " .