وإذا لم يوجد في الدم رجلان عدلان يشهدان بالقتل ، وأحضر ولي المقتول
خمسين رجلا من قومه ، يقسمون بالله تعالى على قاتل صاحبهم ، قضى بالدية
عليه . فإن حضر دون الخمسين حلف ولي الدم بالله من الأيمان ما يتم بها ( 1 )
الخمسين يمينا ، وكان له الدية . فإن لم تكن ( 2 ) له قسامة حلف هو خمسين يمينا ،
ووجبت ( 3 ) له الدية .
ولا تكون ( 4 ) القسامة إلا مع التهمة للمطالب بالدم والشبهة في ذلك .
والقسامة فيما دون النفس بحساب ذلك . وسأبين القول في معناه عند ذكر
أحكام الديات والقصاص إن شاء الله ( 5 ) .
وليس [ يجوز للشاهد أن يشهد قبل أن يسئل .
ولا ] ( 6 ) يجوز له كتمان الشهادة إذا سئل ، إلا أن يكون شهادته تبطل حقا
قد علمه فيما بينه وبين الله عز وجل أو يجني ( 7 ) جناية لا يستحقها المشهود عليه .
وليس لأحد أن يدعى إلى شئ ليشهد به أو عليه فيمتنع من الإجابة إلى
ذلك ، إلا أن يكون حضوره يضر بالدين ، أو بأحد من المسلمين ضررا لا يستحقه
في الحكم ، فله الامتناع من الحضور .
وإذا نسي الشاهد الشهادة ، أو شك فيها ، لم يجز له إقامتها .
وإن أحضر كتاب فيه خط يعتقد أنه خطه ، ولم يذكر الشهادة ، لم يشهد
بذلك ، إلا أن يكون معه رجل عدل يقيم الشهادة ، فلا بأس أن يشهد معه .
وإذا شهد نفسان على شهادة رجل عدل ثقة كانت شهادتهما جميعا بشهادة
رجل واحد .
ولا يجوز لأحد أن يشهد على شهادة غيره إلا أن يكون عدلا عنده مرضيا .
هامش
( 1 ) في ه : " به " .
( 2 ) في ج ، ه : " لم يكن " .
( 3 ) في ج ، د ، ز : " ووجب " .
( 4 ) في د ، ز : " ولا تكون له القسامة " .
( 5 ) في ألف ، ج : " الله تعالى " .
( 6 ) ليس ما بين المعقوفتين في ( ج ، د ، و ) .
( 7 ) في د ، ز : " تجنى " .