وإذا شهد فليذكر شهادته على شهادة غيره . ولا يقول : " أشهد على فلان بكذا "
من غير أن يبين كيف شهد ، وعلى أي وجه كانت شهادته .
وليستظهر الشاهد فيما شهد ( 1 ) به ، ويعلم أنه مسؤول عنه . وليتق الله في
الشهادة بما ( 2 ) يضر بأهل الإيمان ضررا لا يستحقونه ، أو يقيم شهادة عند الظالمين
والقضاة الفجرة الفاسقين .
[ 3 ]
باب كيفية سماع القضاة البينات
وينبغي للحاكم أن يفرق بين الشهود عند شهادتهم ( 3 ) ، فيسمع قول كل
واحد منهم على انفراده ، ويأمر من يكتبها بحضرته ، وهو ينظر في كتابه ، لئلا
يغلط فيها ، ثم يقيم الشاهد الأول ، ويحضر الثاني ، فيسمع شهادته ، ويكتبها كما
فعل في الشهادة الأولى ، ثم يقابل دعوى المدعي وشهادة الشهود بعد أن يكون
قد كتب الدعوى ، فإن اتفقت الشهادة والدعوى أنفذ الحكم . وإن
اختلفت ( 4 ) أبطل الشهادة .
وإذا تتعتع الشاهد أو تلعثم ( 5 ) في الشهادة لم يلقنه الحاكم شيئا ، ولم يسدد
كلامه . فإن استقامت شهادته بعد ذلك ، وإلا أبطلها .
وكذلك يصنع في الشهادة على الزنا واللواط والسرق والقذف وجميع
ما يوجب الحدود : يفرق بين الشهود فيه ، ويكتب شهادة كل امرء منهم على
حياله بغير محضر من صاحبه ، ويكون الكاتب لذلك ( 6 ) جالسا بين يديه ، وهو
ينظر فيما يكتب ، فإذا كتب الشهادات قابل بعضها ببعض ، فإن اختلفت في
هامش
( 1 ) في ب ، ه ، و : " يشهد " .
( 2 ) في د ، ز : " ما " .
( 3 ) في ه : " شهاداتهم " .
( 4 ) في ه : " اختلفا " .
( 5 ) في لسان العرب : " تلعثم عن الأمر : نكل وتمكث وتأنى وتبصر " .
( 6 ) في د ، ه : " كذلك " .