[ 5 ]
باب قيام البينة على الحالف بعد اليمين ،
أو إقراره بما أنكره بعدها
وإذا التمس المدعي يمين المنكر فحلف له ، وافترقا ، وجاء بعد ذلك ببينة ( 1 )
تشهد له بحقه الذي حلف له عليه خصمه ، ألزمه الحاكم الخروج منه إليه ،
اللهم إلا أن يكون المدعي قد اشترط للمدعى ( 2 ) عليه أن يمحو عنه كتابه
عليه ، أو يرضى يمينه ( 3 ) في إسقاط دعواه ، فإن اشترط له ذلك لم تسمع بينته
من بعد ، وإن لم يشترط له ذلك سمعت على ما ذكرناه .
وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى عليه ، وندم على إنكاره ، لزمه الحق ،
والخروج منه إلى خصمه . فإن لم يخرج إليه منه كان له حبسه عليه . فإن ذكر
إعسارا وضرورة ( 4 ) ، وأنه حلف خوفا من الحبس ، ثم خاف الله عز وجل من
بعد كشف الحاكم عنه ، فإن كان على ما ادعاه لم يحبسه ، وأنظره . وإن لم يعلم
صحة دعواه في الإعسار كان له حبسه حتى يرضى خصمه .
ولو ابتدأ المنكر باليمين قبل استحلاف الحاكم له كان متكلفا ، ولم يبره ( 5 )
ذلك من الدعوى .
وإذا بعدت بينة المدعي كان له تكفيل المدعى عليه إلى أن يحضر بينته .
ولم يكن له حبسه ولا ملازمته . وليس له تكفيل المدعى عليه ما لم يجعل لحضور
بينته أجلا معلوما . ولا تكون الكفالة إلا بأجل معلوم .
هامش
( 1 ) في ج ، د ، ه ، و : " بينة " .
( 2 ) في د ، ز : " على المدعى عليه " .
( 3 ) في ألف ، ز : " بيمينه " .
( 4 ) في ألف : " إعساره أو ضرورة " . وفي ز : " إعسارا أو ضرورة " .
( 5 ) في ه : " ولم يبرأه " .