ولا تقبل شهادة الفاسق ، ولا ذي الضغن والحسد ، والعدو في الدنيا
والخصم فيها ، ولا تقبل شهادة المتهم ، ولا الظنين .
وتقبل شهادة أهل الحق على أهل البدع . ولا تقبل شهادة بدعي على محق .
وإقرار العقلاء على أنفسهم بما يوجب حكما في الشريعة عليهم مقبول ، وإن
كانوا على ظاهر كفر أو إسلام ، وهدى أو ضلال ، وطاعة أو عصيان . ولا تقبل
شهادتهم على غيرهم وإن كانوا من الاعتقاد على مثل ما هم عليه ، أو على
خلاف ذلك ، إلا أن يكونوا على ظاهر الإيمان والعدالة حسب ما ذكرناه .
وليس حكم الإقرار على النفس حكم الشهادة لها ولغيرها وعليها فيما يقتضيه
دين الإسلام .
وتقبل شهادة الوالد لولده وعليه .
وتقبل شهادة الولد لوالده ، ولا تقبل شهادته عليه .
وتقبل شهادة الرجل لامرأته إذا كان عدلا ، وشهد معه آخر من العدول ،
أو حلفت المرأة مع الشهادة لها في الديون والأموال . وتقبل شهادة العبيد
لساداتهم إذا كانوا عدولا ، وتقبل على غيرهم ولهم ، ولا تقبل على ساداتهم وإن
كانوا عدولا .
ولا تقبل شهادة شراب الخمور ولا شئ من الأشربة المسكرة ، سواء شربوها
على الاستحلال بالتأويل ، أو التحريم .
ولا تقبل شهادة مقامر ولا لاعب نرد وشطرنج وغيره من أنواع القمار .
وتقبل شهادة الأعمى إذا أثبت ولم يرتب بما شهد به .
وإذا شهد الكافر ( 1 ) على شئ في حال كفره ، ثم أسلم ، وتورع ، قبلت
شهادته التي شهدها ( 2 ) في الكفر .
هامش
( 1 ) في ه : " الكافر على الكافر على شئ " .
( 2 ) في ألف : " شهده " وفي ج : " شهد بها " .