يأتي المقر له ببينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان بن فلان بعينه واسمه
ونسبه ، وذلك أن الحيلة تتم فيما هذا سبيله - فيحضر نفسان قد تواطئا على
انتحال اسم إنسان غائب واسم أبيه والانتساب إلى آبائه ، ليقر أحدهما لصاحبه
بمال ( 1 ) ليس له أصل - فإذا أثبت الحاكم ذلك على غير بصيرة كان مخطئا ،
مغررا ( 2 ) ، جاهلا .
وإذا ادعى الخصمان جميعا في وقت واحد فعلى الحاكم أن يسمع من
الذي سبق بالدعوى صاحبه . فإن ادعيا معا فليسمع ( 3 ) أولا من الذي هو عن
يمين صاحبه ، ثم ليسمع من الآخر .
وإذا ادعى الخصم على خصمه شيئا ، وهو ساكت ، فسأله القاضي عما
ادعاه الخصم عليه ، فلم يجب عن ذلك بشئ ، استبرأ حاله ، فإن كان أصم أو
أخرس عذره في السكوت ، وتوصل إلى إفهامه الدعوى ، ومعرفة ما عنده فيها من
إقرار أو ( 4 ) إنكار ، فإن أقر بالإشارة ، أو أنكر حكم عليه بذلك . وإن كان
صحيحا ، وإنما يتجاهل ، ويعاند بالسكوت ، أمر بحبسه حتى يقر ، أو ينكر ، إلا
أن يعفو الخصم عن حقه عليه .
وكذلك إن أقر بشئ ، ولم يبينه ، كأن ( 5 ) يقول : " له على شئ "
ولا يذكر ما هو ، فليزمه الحاكم بيان ما أقر به . فإن لم يفعل حبسه حتى يبين .
[ 2 ]
باب البينات
والبينة تقوم بالشهود إذا كانوا عدولا .
والعدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم الله عز وجل .
هامش
( 1 ) في ز : " بما " بدل " بمال " .
( 2 ) في د : " مغرا " .
( 3 ) في ألف ، د : " فليستمع " .
( 4 ) في ج ، ز : " و " بدل " أو " .
( 5 ) في ب ، د ، ز : " كأنه " .