منه للوفاة ، كما تعتد المدخول بها من ذلك . وهذا أيضا قد تقدم الحكم فيه على
البيان ( 1 ) .
[ 25 ]
باب ميراث من لا وارث له من العصبة والموالي وذوي الأرحام
ومن مات ، وليس له وارث قد سمى له سهم في القرآن ، وترك قرابة بعيدة
لا يستحق ( 2 ) الميراث بالتسمية في القرآن ، كان ميراثه لنسيبه ( 3 ) من بعد ،
سواء كان من الرجال أو من النساء .
فإن مات إنسان لا يعرف له قرابة من العصبة ، ولا الموالي ( 4 ) ، ولا ذوي
الأرحام ، كان ميراثه لإمام المسلمين خاصة ، يضعه فيهم حيث يرى ، وكان
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 5 ) عليه السلام ( 6 ) يعطي تركة من لا وارث له
- من قريب ولا نسيب ( 7 ) ولا مولى - فقراء أهل بلده ، وضعفاء جيرانه ، وخلطائه ،
تبرعا عليهم بما يستحقه من ذلك ، واستصلاحا للرعية حسب ما كان يراه في
الحال من صواب الرأي ، لأنه من الأنفال ، كما قدمناه ( 8 ) في ذكر ما يستحقه
الإمام من الأموال . وله إنفاقه فيما شاء ، ووضعه حيث شاء ، ولا اعتراض
للأمة عليه في ذلك بحال ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كتاب النكاح . . . الباب 23 " باب عدد النساء " ، ص 534 .
( 2 ) في ألف : " لا تستحق " .
( 3 ) في ج ، ز : " لنسبه " وفي و : " لعصبته " .
( 4 ) في د ، ز : " ولا المولى " وفي ج ، د ، و : " وذوي الأرحام " .
( 5 ) ليس " علي بن أبي طالب " في ( ب ، ج ، و ) .
( 6 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 11 ، ص 556 نقلا عن الكتاب .
( 8 ) كتاب الزكاة . . . الباب 37 ، " باب الأنفال " ، ص 278 ( 7 ) في ب : " من قريب نسيب " .
( 9 ) كان " لأنه من الأنفال . . . في ذلك بحال " مقدما على " وكان أمير المؤمنين عليه السلام . . . " في
( ب ) .