ومن مات وخلف تركة في يد إنسان لا يعرف له وارثا جعلها في الفقراء
والمساكين ، ولم يدفعها إلى سلطان الجور والظلمة ( 1 ) من الولاة .
وإذا مات إنسان ، وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة ، عزل ميراثه
حتى يعرف خبره . فإن تطاولت المدة في ذلك ، وكان للميت ورثة - سوى
الولد - ملاء ( 2 ) بحقه ، لم يكن بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عرف للولد
خبر بعد ذلك .
ولا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده
وانقطاع خبره ، ويكون البايع ضامنا للثمن والدرك ، فإن حضر المفقود خرج
إليه من حقه .
[ 26 ]
باب الأصل في حساب المواريث
وأصل حساب المواريث من ستة أبواب : أولها سهمان ، وهو النصف ،
وما يبقى ، والثاني في الثلث وما يبقى ، والثالث الربع وما يبقى ، والرابع السدس
وما يبقى ، والخامس السدسان وما يبقى ، والسادس الثمن وما يبقى .
فصل ( 3 )
فالباب الأول : سهم ( 4 ) الزوج مع ذوي الأرحام ، قال الله " جل
وعلا " ( 5 ) : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد " ( 6 ) .
والباب الثاني : سهم الأم مع الأب ، قال الله تعالى " ( 7 ) : " فإن لم يكن له
هامش
( 1 ) في ب ، ج : " الظلم " .
( 2 ) في لسان العرب : " رجل ملئ : كثير المال ، والجمع ملاء " .
( 3 ) في ز : " فصل فيه ستة أبواب " .
( 4 ) ليس " سهم " في ( د ، ز ) .
( 5 ) في ألف ، ب : " عز وجل " وفي ج : " تعالى " .
( 6 ) النساء - 12 .
( 7 ) في ب ، ز : " عز وجل " .