[ 21 ]
باب ميراث القاتل
وقاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان نسيبه . ويرثه إذا قتله خطأ . وإنما ( 1 )
منع قاتل العمد من الميراث عقوبة له على جرمه وعظم ذنبه ، وقاتل الخطأ غير
مذنب ، لأنه لم يتعمد لله ( 2 ) خلافا ، ولا أوقع بقتله له معصية ، فإن قتل
الإنسان أباه عمدا لم يرث من تركته شيئا . فإن كان للقاتل الذي هو الابن
ولد ورث جده المقتول . فإن لم يكن له ولد كان ميراث المقتول لأقرب الناس
إليه رحما بعد القاتل . وكذلك إن كان القاتل أبا لم يرث ابنه . فإن كان
للمقتول أخ وجد أبو أب كان المال بينهما نصفين ، وقام القاتل مقام الميت
المعدوم . وهذا أصل ينبغي أن يعرف ليجري الحكم فيه على جميع القاتلين من
ذوي الأرحام على ما رتبناه .
وإذا قتل المسلم ، وله أب نصراني ، أو يهودي ، أو من بعض الكفار ، ولم
يكن له وارث سواه من ذوي نسبه ، كانت تركته وديته لبيت مال المسلمين .
وإذا ورث الإنسان الدية وجب عليه أن يقضي منها الدين عن ( 3 ) المقتول
إن كان قد مضى وعليه ديون .
[ 22 ]
باب الحجب
وإذا مات إنسان ( 4 ) ، وله أخوان كافران ، ووالدان مسلمان ، لم تحجب
الأم عن الثلث إلى السدس بالكافرين . وكذلك إن كان الأخوان عبدين لم
هامش
( 1 ) في د ، ز : " فإنما " .
( 2 ) في ألف ، ب ، ه : " تعالى " .
( 3 ) في ج ، ه : " على " وفي ه : " عن - خ ل " .
( 4 ) في ج ، و : " الإنسان " .