وإذا ترك الذمي أولادا أصاغر ، وإخوة لأبيه ، وإخوة لأمه مسلمين ، كان
للإخوة من الأم ثلث تركته ، وللأخوة من الأب الثلثان ، وينفق الإخوة من
الأم على الأولاد بحساب ما عزلوه بحقهم الثلث من النفقة ، وينفق الإخوة من
الأب بحساب حقهم الثلثين ، فإذا بلغ الأولاد فأسلموا سلم الإخوة إليهم ما بقي
من الميراث ، وإن اختاروا الكفر تصرف الإخوة في التركة ، وحرموها الأولاد .
وإن ( 1 ) كان للمسلم امرأة ذمية ، فماتت ، ولها ابن ذمي أو أخ ، فتركتها
للزوج المسلم دون الابن والأخ ، لأنهما بكفرهما كالقاتل عمدا ، اللهم إلا أن
يكون لها ذو رحم مسلم ، فيكون للزوج النصف ، والباقي لذي رحمها من
المسلمين دون ولدها وغيره من قراباتها الكافرين .
ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة ، والمرجئة ، والخوارج ، والحشوية .
ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان ، كما يرث المسلمون الكفار ولا يرث
الكفار أهل الإسلام ( 2 ) . [ ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ، ولا يمنع
تباينهم في الآراء من توارثهم إذا ( 3 ) كان بالإسلام وظاهر حكمه يجب التوارث ،
وتحل المناكحة ، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب وبتركه العقاب ] ( 4 ) .
ويورث أهل الملل بعضهم من بعض على اختلافهم ، ولا يفرق بينهم في
المواريث ، لأن الكفر كالملة الواحدة في الضلال .
والقول في المسلمة إذا كان لها ولد ذمي وقرابة ( 5 ) ، ومولى نعمة مسلم ،
فالميراث لمولى النعمة دون القريب الكافر . وكذلك القول إذا كانت ذمية ،
ومولى نعمتها مسلما ، وأقاربها ذمية ( 6 ) ، فالميراث لمولى النعمة دون الأقارب ،
هامش
( 1 ) في ألف ، ب ، ز : " إذا " .
( 2 ) ليس من " ويرث المؤمنون أهل . . " إلى هنا في ( ب ) .
( 3 ) في ألف : " توريثهم إذ " .
( 4 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ، و ) ونسخة من ( ألف ، ه ) فقط ، وليس " وتحل المناكحة . . . " في
( ه ) .
( 5 ) في ب : " قرابة ذميون " .
( 6 ) في ج ، د ، و : " ذمة " .