[ 15 ]
باب ميراث الخنثى ، ومن يشكل أمره من الناس
وإذا خلف الإنسان وارثا يشتبه حاله بحال الذكر والأنثى ، لأن له فرجين :
أحدههما فرج الرجال ، والآخر فرج النساء ، وجب أن يعتبر بالبول . فإن بال من
أحدهما دون الآخر قضى له بحكم ما بال منه . وإن بال منهما جميعا نظر من أيهما
ينقطع آخرا فيحكم له بحكمه . فإن بال منهما جميعا ، وقطع منهما جميعا ، ورث
ميراث النساء والرجال ( 1 ) ، فأعطي نصف سهم الأنثى ونصف سهم الذكر .
وإذا لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فإنه يورث بالقرعة : فيكتب على
سهم عبد الله ، ويكتب على سهم أمة الله ، ويجعلان في سهام مبهمة ، وتخلط ،
ويدعو - المقرع - وهو إمام الجماعة ، فإن لم يحضرا إمام كان الحاكم يتولى ذلك ،
فإن لم يكن حاكم عادل تولاها فقيه القوم وصالحهم - فيقول : " اللهم أنت
تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا الشخص ، لنحكم فيه
بحكمك " ، ثم يؤخذ سهم سهم ، فإن خرج على سهم عبد الله حكم له بحكم
الذكور ، وإن خرج عليه أمة الله حكم له بحكم الإناث .
وإذا خلف الميت شخصا له رأسان أو بدنان على حقو واحد ترك حتى
ينام ، ثم ينبه أحدهما ، فإن انتبه ، والآخر نائم ، فهما اثنان ، وإن انتبها جميعا معا فهما واحد
[ 16 ]
باب ميراث الغرقاء والمهدوم عليهم
ومن مات في وقت واحد
وإذا غرق جماعة يتوارثون ، أو انهدم عليهم جدار ، أو وقع عليهم سقف ، فماتوا
هامش
( 1 ) في د ، ز : " الرجال والنساء " .