[ أو قتلوا في المعركة ونحو هذا ، ولم يعرف حالهم في خروج أنفسهم ، وهل كان
ذلك في حالة واحدة أو أحوال ] ( 1 ) ، ولم يعلم أيهم مات قبل صاحبه ، ورث
بعضهم من بعض ، فيقدم أضعفهم سهما في التوريث ، ويؤخر أوفرهم سهما
فيه . مثال ذلك : أن يغرق أب وابن في حالة واحدة ، فنفرض المسألة على أن
الابن مات قبل الأب ، فيورث الأب منه سهمه ، وهو السدس مع الولد ، لأنه
يأخذ الخمسة الأسداس مع أبيه إذا لم يكن غيرهما ، ويأخذ السبعة الأثمان مع
الزوجة إذا لم يوجد من الورثة سواهما ، ثم نفرض ( 2 ) المسألة في أن الأب مات
قبل ، وورثه الابن ، فيورث منه ما كان ورثه من جهته ، وما كان يملكه سوى
ذلك إلى وقت وفاته ، فيصير سهم الابن أقوى ، لأنه في الأصل أقوى من سهم
الأب ، إذ ( 3 ) كان الأب يأخذ السدس أحيانا وما زاد على ذلك ، وللابن المال
كله في موضع ، وما يبقى بعد حق الوالد ومن سواه كائنا ما كان .
وكذلك لو غرق رجل وامرأته ( 4 ) أو انهدم عليهما جدار ، جعل الزوج الميت
أولا ، وورثت منه المرأة ، وجعلت المرأة الميتة بعد ذلك ، والزوج هو الحي ،
وورث منها ما ورثته منه ، وما كان ملكا لها سواه .
وإذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم
من بعض ، بل جعل ( 5 ) تركة كل واحد منهم لوراثة الأحياء خاصة .
[ 17 ]
باب ميراث المجوس
إذا ترك المجوسي أمه ، وهي زوجته ، ورثت ( 6 ) عندنا من الوجهين جميعا ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين في ( ألف ، ب ، و ) فقط .
( 2 ) في ب : " يفرض " وفي د ، ه ، ز : " تفرض " .
( 3 ) في غير د ، ه : " إذا " .
( 4 ) في ألف ، د : " وامرأة " .
( 5 ) في ألف ، ب : " يجعل " .
( 6 ) في ب ، و ، وحاشية ألف : " من جهة الأمومة دون الزوجية وكذلك إن كانت أخته أو ابنته
فالحكم فيهما على ما ذكرناه يكون الميراث بالنسب دون السبب الفاسد " ثم ذكر في ( و ) المتن كمتن
الألف وباقي النسخ ، وليس المتن في ( ب ) وفيه : " وإذا اجتمع للوارث منهم سببان يرث بكل واحدة
منهما على حدته ، وورث من الجهة السليمة دون الفاسدة . وعلى هذا يجري مواريثهم في جميع الوجوه ،
فينبغي أن يعرف الأصل فيه إن شاء الله تعالى " . والمتن مناسب لما يأتي في الباب 26 :
" فصل . . . والباب السادس " ، ص 709 .