رمقه بدلا من الماء غيره ، ولو وجد ذلك لم يجز له شرب ما كان نجسا من المياه .
ولو أن إنسانا كان معه إناء إن وقع في أحدهما ما ينجسه ، ولم يعلم في أيهما
هو ، يحرم ( 1 ) عليه الطهور منهما جميعا ، ووجب عليه إهراقهما ( 2 ) ، والوضوء بماء
من ( 3 ) سواهما ، فإن لم يجد غير ما أهرق ( 4 ) منهما من الماء تيمم ، وصلى ، ولم
يكن له استعمال ما أهرقه ( 5 ) منهما .
وحكم ما زاد على الإنائين في العدد إذا تيقن أن في واحد منها نجاسة على
غير تعيين حكم الإنائين سواء .
[ 12 ]
باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات
وإذا أصاب ثوب الإنسان بول ، أو غائط ، أو منى تجز له الصلاة فيه حتى
يغسله بالماء ، قليلا كان ما أصابه أو كثيرا ، فإن أصاب ثوبه دم ، وكان مقداره
في سعة الدرهم الوافي الذي كان مضروبا من درهم وثلث ، وجب عليه غسله
بالماء ، ولم يجز له الصلاة فيه ، وإن كان قدره أقل من ذلك ، وكان ( 6 )
كالحمصة ، والظفر ، وشبهه ، جاز له الصلاة فيه قبل أن يغسله وغسله للصلاة
فيه أفضل ، اللهم ، إلا أن يكون دم حيض ، فإنه لا يجوز الصلاة في قليل منه
ولا كثير ، وغسل الثوب منه واجب وإن كان قدره كرأس الإبرة في الصغر .
وإن كان على الإنسان بثور يرشح دمها دائما لم يكن عليه حرج في الصلاة
فيما أصابه ذلك الدم من الثياب وإن كثر ، رخصة من الله تعالى لعباده ،
هامش
( 1 ) في ه ، و : " لحرم " .
( 2 ) في ز ، و : " إهراقهما جميعا " .
( 3 ) في ألف ، ج : " مما سواهما " .
( 4 ) في ألف " أهرقه " وفي ه : " إهراقه " وفي و : " إهراق " . وفي ب : " فإن لم يجد ماء غير ما إهراقه
منهما تيمم وصلى " . وفي ج : " فإن كان لم يجد غيره ماء أهرقه منهما وتيمم وصلى " .
( 5 ) في ه : " اهراقة " وفي و " إهراق " .
( 6 ) في د ، ز : " كان قدره كالحمصة " .