الماء به ، ولا ينجس به ( 1 ) الثوب والجسد بملاقاته إلا ذرق الدجاج ( 2 ) خاصة ،
فإنه إن وقع في الماء القليل نزح منه خمس دلاء ، وإن أصاب الثوب ، أو البدن
وجب غسله بالماء .
والاناء إذا وقع فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه من الماء وغسله .
وقد بينا حكمه ( 3 ) إذا شرب منه كلب ، أو وقع فيه ( 4 ) ، أو ماسه ببعض
أعضائه ( 5 ) فإنه يهراق ما فيه من ماء ، ثم يغسل مرة بالماء ، ومرة ثانية بالتراب ،
ومرة ثالثة بالماء ، ويجفف ، ويستعمل ، وليس حكم غير الكلب كذلك ، بل
يهراق ( 6 ) ما فيه ، ويغسل مرة واحدة بالماء .
ومن أراد الطهارة ولم يجد إلا ماء نجسا بشئ مما ذكرناه فلا يتطهر به ،
ولا يقر به ، وليتيمم لصلاته ، فإذا وجد ماء طاهرا تطهر به من حدثه الذي
كان تيمم له ، واستقبل ما يجب عليه من الصلاة به ، وليس عليه إعادة شئ
مما صلى بتيممه على ما قدمناه ( 7 ) .
ولا بأس أن يشرب المضطر من المياه النجسة بمخالطة الميتة لها ، والدم ،
وما أشبه ذلك ، ولا يجوز له شربها مع الاختيار ، وليس الشرب منها مع الاضطرار
كالتطهر ( 8 ) بها ، لأن التطهر ( 9 ) قربة إلى الله عز وجل والتقرب إليه لا يكون
بالنجاسات ، ولأن المتوضي والمغتسل من الأحداث يقصد بذلك التطهر
من النجاسة ( 10 ) ولا تقع الطهارة بالنجس من الأشياء ، ولأن المحدث يجد في
إباحته للصلاة ( 11 ) التراب بدلا من الماء ، ولا يجد المضطر بالعطش في إقامة
هامش
( 1 ) ليس " به " في ( ب ، ز ) .
( 2 ) في و ، ز : " الدجاج الجلالة " .
( 3 ) الباب 10 " باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به منها وما لا يجوز " ص 65 .
( 4 ) ليس " أو وقع فيه " في ( ز ) .
( 5 ) في و : " أو خالطه " بعد قوله " أعضائه " .
( 6 ) في ب ، ز : " يهرق " .
( 7 ) الباب 8 " باب التيمم وأحكامه " ص 60
( 8 ) في ألف : " كالتطهير "
( 9 ) في ألف ، ج : " التطهير " .
( 10 ) في ج : " النجاسات " .
( 11 ) في ب : " في إباحة الصلاة " .