الثلث ، وبطلت فيما فوقه ، إلا أن يمضي ذلك الورثة بعد الموت . فإن أمضوه في
الحياة كان لهم الرجوع فيه ( 1 ) بعد الموت . وإن أمضوه بعد الموت لم يكن لهم
الرجوع فيه بعد ذلك .
[ 7 ]
باب الوصية للوارث
ولا بأس بالوصية للوارث ، قال الله عز وجل : " كتب عليكم إذا حضر
أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على
المتقين " ( 2 ) . وهذا صريح فيما ذكرناه .
وقد زعم قوم من العامة : أنها خاصة في الوالدين والأقربين إذا لم يكونوا
ورثة لكفرهم .
وهذا تحكم ( 3 ) في القرآن ، وعموم الآي يبطل التحكم به .
وقد روي ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : لا وصية لوارث ( 5 ) .
وهذا حديث باطل مصنوع ( 6 ) ، لم يثبت عند نقاد الآثار ، وكتاب الله أولى
من الحديث ، والحكم به على الأخبار أولى من الحكم بالأخبار عليه .
ولا تجوز الوصية للوارث ولا غيره بأكثر من الثلث .
ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث مع ورثته الذين يحجبونه
عن الميراث .
هامش
( 1 ) ليس " فيه " في ( د ، ج ) وفي ج : " من بعد " .
( 2 ) البقرة - 180 .
( 3 ) في ألف ، ج ، و : " الحكم " .
( 4 ) في ب : " وقد روى بعضهم عن النبي ( ص ) " .
( 5 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 15 من أحكام الوصايا ، ح 13 ، ويناسبه ح 12 ، ص 375 .
( 6 ) في د ، ز : " موضوع " .