يكن لوليه الحجر عليه في ذلك . ولا يجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج
عن وجوه البر والمعروف . وهبتهما باطلة . ووقفهما وصدقتهما - كوصيتهما - جائزة
إذا وقعا موقع المعروف .
[ 4 ]
باب الأوصياء ( 1 )
وينبغي أن يكون الوصي عاقلا ، مسلما ، عدلا ، لبيبا ، حليما ( 2 ) ، حرا .
ولا بأس بالوصية إلى امرأة كانت عاقلة ، مأمونة .
ولا يجوز الوصية إلى السفيه ، ولا إلى الفاسق .
ولا يوصى إلى العبد ، لأنه لا يملك مع سيده أمرا . ولا بأس بالوصية إلى المدبر
والمكاتب .
ولا بأس أن يوصي الإنسان إلى اثنين ، أحدهما صبي بعد أن يكون الآخر
كاملا عاقلا . ويجعل للعاقل النظر ، وللصبي إذا بلغ وإن شرط ( 3 ) نظرهما جميعا
في شئ ، يجوز تأخر النظر فيه إلى عند ( 4 ) بلوغ الصبي ، جاز ذلك . وإن مات
الصبي قبل البلوغ ، أو فسد عقله ، كان للعاقل الإمضاء والتصرف . وإذا
كانت الوصية إلى إنسان كامل وصبي فللكامل إنفاذ الوصية قبل بلوغ الصبي ،
وليس للصبي عند بلوغه نقض شئ مما أمضاه الكامل ، إلا أن يكون باطلا
مخالفا لشرط الوصية والإسلام .
وإذا أوصى الذمي إلى ذمي مثله مضت وصيته .
فإن وصى ( 5 ) مسلم إلى ذمي بطلت وصيته .
هامش
( 1 ) في ج : " باب صفة الأوصياء " .
( 2 ) في و : " حكيما " بدل " حليما " .
( 3 ) في ب : " اشترط " .
( 4 ) ليس " عند " في ( ب ) .
( 5 ) في ألف ، ج ، ز : " أوصى " .