[ 5 ]
باب الرجوع في الوصية
وللموصي الرجوع في وصيته ما دام حيا ، وتغييرها كيف شاء ، وليس
لوارث ولا غيره معارضته في ذلك .
فإذا أوصى الإنسان بوصية ، ثم أوصى بأخرى بعدها ، نظر فيهما . فإن
أمكن العمل بها جميعا فهما بمنزلة وصية واحدة . وإن لم يكن ذلك عمل
بالأخرى منهما ، وكانت ناسخة للأولى .
وللموصي أن يستبدل بالأوصياء ما دام حيا . فإذا مضى لسبيله لم يكن لأحد
أن يغير وصيته ولا يستبدل بأوصيائه ( 1 ) .
فإن ظهر من الوصي بعده خيانة كان للناظر في أمور المسلمين أن يعزله ،
ويقيم أمينا مقامه . فإن لم تظهر منه خيانة ، لكنه ظهر منه ضعف في القيام
بالوصية ، كان للناظر في أمور المسلمين أن يقيم معه أمينا ، متيقضا ، ضابطا ( 2 ) ،
يعينه على تنفيذ الوصية ، ولم يكن له عزله لضعفه .
[ 6 ]
باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر
والوصية بالربع عند آل محمد عليهم السلام أحب إليهم من الوصية بالثلث ،
وهي بالخمس أحب إليهم من الوصية بالربع .
ومن وصى بالثلث فقد بلغ الغاية فيما له أن يوصي به ، ولا وصية بأكثر من
الثلث . فإن وصى موس بالنصف ونحوه مما زاد على الثلث ردت الوصية إلى
هامش
( 1 ) في د ، ز : " بالأوصياء " .
( 2 ) ليس " ظابطا " في ( و ) .