[ 8 ]
باب الوصية والهبة في المرض ( 1 )
والوصية في الصحة والمرض بالثلث فما دونه جائزة . ولا يجوز بأكثر مما ذكرناه
في كلا الحالين .
وإذا وهب في مرضه ، أو تصدق ، جاز ذلك له في جميع ماله ، ولم يكن لأحد
معارضته في ذلك . والبيع في المرض صحيح - كالهبة والصدقة - إذا كان
الإنسان عاقلا ( 2 ) مالكا لرأيه . فإن كان المرض مضرا ( 3 ) بعقله ، متهما له في
رأيه ، جاز منه ما فعله من ذلك في وجوه البر والمعروف ، وبطل ما فعله في سواه ( 4 ) .
[ 9 ]
باب الوصية لأهل الضلال
وإذا وصى الإنسان لغيره بشئ من ثلثه وجب أن يدفع ذلك إليه حسب
ما وصى به الموصي وإن كان الموصى له كافرا .
قال الله عز وجل : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن
الله سميع عليم " ( 5 ) .
فإن تصدق بماله على كافر ، وكان من ذوي أرحامه ، مضت صدقته لما يجب
من صلة الرحم . وإن كان المتصدق عليه ليس بينه وبينه رحم وهو كافر
بطلت صدقته ، وكانت راجعة إلى ماله ، ومقسومة بين ورثته .
ومن وهب في مرضه ، ثم مات ، ولم يقبض الموهوب له الهبة حتى مات ،
رجعت ميراثا .
هامش
( 1 ) في ب : " في المرض والصحة " .
( 2 ) في ج : " عاقلا كاملا مالكا . . . " .
( 3 ) في د : " مغيرا " .
( 4 ) في ج ، ز : " فيما سواه " .
( 5 ) البقرة - 181 .