فإن فعل به غيره فعلا يسري إلى هلاك نفسه كانت وصيته مقبولة في
ثلثه ، سواء كانت بعد فعل غيره به ، أو قبله ، وليس يجري الحكم في هذا الباب
مجرى ( 1 ) حكم القاتل نفسه ، لفرق ( 2 ) ما بين الأمرين .
[ 13 ]
باب اختلاف الأوصياء
وإذا كانت الوصية إلى نفسين وأكثر من ذلك على الاجتماع دون الانفراد
لم يجز لأحدهم أن ينفرد بشئ منها دون الشركاء .
فإن تشاحوا في الانفاذ ( 3 ) ، وتصرف واحد منهم ، نظر فيما تصرف فيه ، فإن
كان تصرفه في ابتياع مأكول للورثة ، أو كسوة ، أو ما لا بد منه ، جاز تصرفه . فإن
كان في ما لهم منه بد ، وعنه غناء في الحال ، لم يمض تصرفه . فإن آل أمرهم ، في
المشاحة إلى الإضرار بالورثة ، ومنعهم ما يحتاجون إليه ، استبدل بهم الناظر في أمور
المسلمين ، واقتصر منهم على ما يرى ( 4 ) في نظره الصلاح دون ما عداه .
[ 14 ]
باب الوصية المبهمة
وإذا وصى الإنسان بجزء من ماله ، ولم يسمه ، كان السبع من المال ، قال
الله عز وجل : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " وليس الحكم في هذا الباب يجري مجرى حكم . . . " .
( 2 ) في ألف : " للفرق . . . " وفي ب : " لفرق بين الأمرين " .
( 3 ) في ج ، ز : " في الانفراد " .
( 4 ) في ألف ، و : " من يرى في نظره . . . " وفي ه : " من يرى من نظره . . " .
( 5 ) الحجر - 44 .