انتقض ( 1 ) تيممه ، ووجب عليه الطهور به للصلاة ، فإن فرط في ذلك حتى
يفوته الماء ، أو يصير إلى حال يضر به استعمال الماء أعاد التيمم إن شاء الله .
ومن فقد الماء فلا يتيمم حتى يدخل وقت الصلاة ، ثم يطلبه أمامه وعن
يمينه وعن شماله مقدار رمية سهمين من كل جهة إن كانت الأرض سهلة ،
وإن كانت حزنة طلبه في كل جهة مقدار رمية سهم ، فإن لم يجده تيمم في آخر
أوقات الصلاة عند الأياس ( 2 ) منه ، ثم صلى بتيممه الذي شرحناه .
ومن قام إلى صلاة بتيمم لفقد الماء ، ثم وجده بعد قيامه فيها فإنه إن كان
كبر تكبيرة الإحرام فليس عليه الانصراف من الصلاة ، وإن لم يكن كبرها
فلينصرف ، وليتطهر بالماء ، ثم ليستأنف ( 3 ) الصلاة إن شاء الله .
ولو أن متيمما دخل في الصلاة فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمد ، ووجد
الماء ، كان ( 4 ) عليه أن يتطهر بالماء ، ويبنى على ما مضى من صلاته ما لم ينحرف
عن القبلة إلى استدبارها ، أو يتكلم عامدا بما ليس من الصلاة [ فإن أحدث
ذلك متعمدا كان عليه أن يتطهر ويستأنف الصلاة من أولها ولم يجزه ما تقدم منها ] ( 5 ) .
[ 9 ]
باب صفة التيمم وأحكام المحدثين فيه وما ينبغي لهم
أن يعملوا عليه من الاستبراء والاستظهار
وإذا بال الإنسان وهو غير واجد للماء فليستبرئ من البول بما وصفناه في
باب الطهارة ، ليخرج ما بقي منه ( 6 ) في مجاريه ، ثم ليتنشف ( 7 ) بالخرق إن
هامش
( 1 ) في ه : " انتقض به " .
( 2 ) في ه ، ز : " عند اليأس " .
( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " ثم يستأنف " .
( 4 ) في ب : " لكان " .
( 5 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ، و ) فقط إلا جملة " ولم يجزه ما تقدم منها " فإنها في ( ب ) فقط
( 6 ) ليس " منه " في ( ب ، د ) .
( 7 ) في ألف ، ج ، ه : " لينشف " .