من النفاس ، وإنما هو استحاضة فلتعمل بما رسمناه للمستحاضة في أن انقضاء
مدة النفاس مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ( 1 ) ، وتصلي ، وتصوم ، وكذلك
إذا رأت الحائض دما في اليوم الحادي عشر من أول حيضها اغتسلت بعد
الاستبراء والوضوء ، وصلت ، وصامت ، فذلك دم استحاضة ، وليس بحيض
على ما قدمناه .
ويكره للحائض والنفساء أن يخضبن أيديهن وأرجلهن بالحناء وشبهه مما
لا يزيله الماء ، لأن ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهن التي عليها
الخضاب ، وكذلك مكروه للجنب الخضاب بعد الجنابة وقبل الغسل منها ، فإن
أجنب بعد الخضاب لم يحرج ( 2 ) بذلك ، وكذلك لا حرج على المرأة أن تختضب
قبل الحيض ، ثم يأتيها الدم وعليها الخضاب ، وليس الحكم في ذلك كالحكم
في استينافه مع الحيض والجنابة على ما بيناه .
[ 8 ]
باب التيمم وأحكامه
وإذا فقد المحدث الماء ، أو فقد ما يصل به إلى الماء ، ( 3 ) أو حال بينه وبين
الماء حائل من عدو أو سبع أو ( 4 ) ما أشبه ذلك ، أو كان مريضا يخاف التلف
باستعمال الماء ، أو كان في برد أو حال يخاف على نفسه فيها من الطهور بالماء
فليتيمم بالتراب كما أمر الله " تعالى " ، ورخص فيه للعباد ( 5 ) ، فقال
" جل اسمه " : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط
هامش
( 1 ) ليس " في أن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض وهو عشرة أيام " في ( و ) . وفي ألف ، ج ، ه
إضافة : " وعليه العمل " وفي ب : " وعليها أعمل والعمل بها أحوط .
( 2 ) في ب ، ج ، د ، و ، ز " لم يخرج " .
( 3 ) في ج : " يحصل به الماء .
( 4 ) في ب ، د ، و ، ز : " و " .
( 5 ) في ألف : " لعبادة " .