فعلى البايع البينة فيما ادعاه . فإن لم تكن له بينة حلف المبتاع أنه لم يبرأ إليه من
العيب ، وباعه على الصحة ، وكان له الرد إن شاء ، أو ( 1 ) أرش العيب حسب
ما بيناه .
[ 8 ]
باب ابتياع الحيوان ( 2 ) وأحكامه
قد بينا فيما سلف ( 3 ) : أن الشرط في الحيوان ثلاثة أيام ، اشترط ذلك
المبتاع ، أو لم يشترط . فإن هلك في مدة الثلاثة الأيام كان من مال البايع ، إلا
أن يكون المبتاع قد ( 4 ) أحدث فيه حدثا يدل على الرضاء ، فيكون هلاكه
حينئذ من مال المبتاع دون البايع على ما قدمناه فيما مضى ، وشرحناه .
ولا يصح استرقاق الرجل أبويه ، ولا ولده ، وأخته ، وعمته ، وخالته من جهة
النسب . وإذا ملكهم عتقوا في الحال ، وخرجوا بذلك عن تملكه ، سواء
أعتقهم ، أو لم يعتقهم . ويملك من سميناه من جهة الرضاع ، ومن سواهم من
أقاربه من النسب والرضاع .
ولا يصح استرقاق المرأة أبويها ، ولا أولادها ، ولا أخاها ( 5 ) ، ولا عمها ،
ولا خالها من جهة النسب . وتملكهم من جهة الرضاع ، وسائر من عداهم من
أقاربها نسبا ورضاعا .
وإذا ملك الرجل أو ( 6 ) المرأة أحد من ذكرنا أنه لا يصح استرقاقهم كان
حرا في الحال وإن لم يحدث ( 7 ) له عتقا ، كما وصفناه .
هامش
( 1 ) في ج ، د ، و : " و " .
( 2 ) في د ، ز : " الحيوانات "
( 3 ) كتاب التجارة ، الباب 3 " باب عقود البيوع " ، ص 592 .
( 4 ) ليس " قد " في ( ألف ، ب ، ج ) .
( 5 ) ليس " ولا أخاها " في ( ه ) وفي ألف ، د : " ولا عمتها " بدل " ولا عمها " .
( 6 ) في ج ، د ، و : " و " .
( 7 ) في ب : " يحدثا " .