[ 9 ]
باب بيع الثمار
ويكره بيع الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها . ولا بأس ببيعها
سنتين و ( 1 ) أكثر من ذلك ، لأنها إن خاست في سنة زكت في أخرى على
الغالب في العادات .
وإذا بدا صلاح بعض الثمرة جاز بيع جميعها ، ولم يكن بيعها مكروها .
ومن باع نخلا قد أبر فثمرته له دون المبتاع ، إلا أن يشترط الثمرة المبتاع .
وكذلك من ابتاع شجرا قد أثمر فالحكم فيه ما ذكرناه .
ومن ابتاع أرضا فيها زرع فهو للبايع ، إلا أن يشترطه المبتاع .
ولا بأس ببيع الزرع قصيلا . وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل . فإن لم يقطعه
كان البايع بالخيار : إن شاء قطعه عليه ، وإن شاء تركه . وكان على المبتاع
خراجه دون البايع له .
ويكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ، كما يكره ذلك في النخل .
ولا يفسد بيعه ذلك .
ولا بأس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل ، كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ
وأشباهه . والأولى في الاحتياط بيع كل حمل منه إذا خرج وبدا صلاحه .
ولا بأس ببيع الرطبة الجزة والجزتين ، والقطعة والقطعتين .
وإذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت دون
ما انعقد به الثمن ( 2 ) . فإن كان قد قبض الجميع سلفا رجع المبتاع عليه بقدر
ما بقي من السلف بعد ( 3 ) الذي استغله ( 4 ) منها من غير زيادة ولا نقصان .
هامش
( 1 ) في ألف : " أو " .
( 2 ) في د : " الثمر " وفي ز : " من الثمر " .
( 3 ) في ألف : " بقدر " بدل " بعد " .
( 4 ) في د : ز : " استلفه " .