يكن بأس بوطئها من غير استبراء . ولاستبراء للمبتاع أفضل .
ومن ابتاع من سوق المسلمين عبدا أو أمة فادعيا الحرية لم يسمع منهما
ذلك ، إلا أن يكون لهما بينة على صحة ما ادعياه .
ومن ابتاع أمة ، فوطأها ، وأولدها ، ثم ظهر أن بايعها كان غاصبا لها ، أو
محتالا على مالكها ، ولم يكن يملك بيعها ، كان لمالكها انتزاعها من يد ( 1 )
المبتاع ، واسترقاق ولدها ، إلا أن يرضيه الأب بشئ عن ذلك . وللمبتاع
الرجوع على البايع بما قبضه في ثمنها ، وغرمه عن ولدها .
ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن في حياة الآباء ، ولا يجوز
بيعهن ولهن أولاد أحياء إلا أن يفلس السيد ، وتكون أثمانهن دينا ، فيبعن في
قضاء الدين وإن كان أولادهن أحياء .
وإذا مات السيد ، وخلف أم ولد وولدها منه باق ، جعلت في نصيب
ولدها من الميراث ، وعتقت بذلك . فإن لم يخلف غيرها ، وكان له ورثة سوى
ولدها ، كان نصيب ولدها منها حرا ، واستسعت ( 2 ) في باقي حقوق الورثة :
تكتسب ( 3 ) بخدمتها ما تؤديه إليهم من قيمة نصيبهم منها .
ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن .
ولا بأس بابتياع ما يسبيه الظالمون إذا بيع في بلاد الإسلام ، أو بيع لمن
يخرجهم عن دار الكفر إلى دار الإسلام . ولا بأس بوطء هذا السبي وإن كان فيه
حقوق لآل محمد عليهم السلام ، لأنهم قد أحلوا ذلك لشيعتهم وآباء شيعتهم ،
لتطيب ولادتهم ، وحرموه على مخالفيهم ( 4 ) . فمن كان من شيعة آل الرسول
عليهم السلام حل له الوطء بملك اليمين ، ومن كان مخالفا لهم حرم عليه ذلك .
هامش
( 1 ) ليس " يد " في ( ج ، د ، ز ) .
( 2 ) في ب ، د ، ه ، و : " واستسعيت " .
( 3 ) في ج ، ه : " تكسب "
( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ص 378 إلى آخر الكتاب .