العيب : ( 1 ) يقوم الشئ صحيحا ، ويقوم معيبا ، ويرجع على البايع بقدر ما بين
القيمتين . وليس للبايع على المبتاع في ذلك خيار . فإن اختلف أهل الخبرة
بالشئ في قيمته عمل على أوسط القيم فيما ذكروه .
فإن كان المبيع جمله ، وظهر العيب في بعضه ، كان للمبتاع أرش العيب في
البعض الذي وجد فيه . وإن شاء رد جميع المتاع ، واسترجع الثمن . وليس له
رد المعيب دون ما سواه .
فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتى أحدث في المبيع حدثا ، لم يكن له الرد ،
وكان له أرش العيب خاصة . وكذلك حكمه إذا أحدث فيه حدثا بعد العلم
بالعيب ، ولا يكون إحداثه فيه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضا منه به .
فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدم
دون الحادث إن اختار ذلك . وإن اختار الرد كان له ذلك ما لم يحدث فيه هو
حدثا على ما ذكرناه .
ومن ابتاع أمة ، ثم وجد بها عيبا لم يكن عرفه ( 2 ) قبل ابتياعها ، فله ردها ،
واسترجاع ما نقده من ثمنها ( 3 ) ، وأرش العيب دون ردها . لا يجبر على واحد من
الأمرين .
فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب
خاصة ، إلا أن يكون عيبها من حبل أو مع ظهور حبل فله ردها ، وطأها أو لم
يطأها . ويرد معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها .
وإذا وجد المبتاع بالعبد أو الأمة عيبا بعد عتقهما لم يكن له الرد ، وكان له
أرش العيب . فإن وجد ذلك بعد تدبيرهما .
هامش
( 1 ) في ج : " المعيب " .
( 2 ) في د : " يراه " وفي ه : " يعلمه " وفي ز : " رآه " .
( 3 ) في ألف : " ما نقد من ثمنها " وفي ب : " أو أرش . . . "