أو هبتهما ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار كان له ذلك .
وليس العتق كالتدبير والهبة ، لأن للمدبر أن يرجع في تدبيره ، وللواهب الرجوع
فيما وهب ما لم يتعوض عنه ، ولا يجوز رد الحر إلى العبودية على حال .
وترد الشاة المصراة - وهي التي قد جمع بايعها في ضرعها اللبن يومين أو أكثر
من ذلك ، ولم يحلبها ، ليدلسها به على المشتري ، فيظن إذا رأى ضرعها ، وحلب
لبنها ، أنه لبن يومها لعادة لها - وإذا ردها رد معها ( 1 ) قيمة ما احتلبه من لبنها بعد
إسقاط قدر ما أنفق عليها إلى أن عرف حالها .
[ 7 ]
باب بيع البراء من العيوب ،
والحكم في اختلاف المتبايعين في ذلك
وإذا باع الإنسان شيئا بالبراء ( 2 ) من العيوب فليس عليه درك ما يوجد من
عيب فيه وإن لم يسمه ويذكره على التفصيل . والأفضل في بيع البراء ( 3 ) أن
يذكر البايع كل عيب يعرفه ويعينه للمبتاع على التفصيل .
وإذا اختلف البايع والمبتاع في العيب ، فقال البايع : حدث هذا العيب
عند المبتاع ، ولم أبعه إلا سليما ، وقال المبتاع : بل باعني معيبا ، ولم يحدث به
عندي عيب ، ولم يكن لأحدهما دليل على دعواه ، كان على البايع اليمين أنه باعه
صحيحا لا عيب فيه . فإن حلف برئ من عهدته . وإن لم يحلف كان عليه
الدرك فيه .
وإذا قال البايع : بعت على البراء ( 4 ) من العيوب ، وأنكر المبتاع ذلك .
هامش
( 1 ) في ز : " مع " .
( 2 ) في ألف ، ز : " بالبراءة " .
( 3 ) في ألف : " البراءة " .
( 4 ) في ز : " البراءة " .