[ 5 ]
باب البيع بالنقد والنسية
والبيع إذا انعقد بأجل معلوم كان على شرطه في أجله ، فإن ذكر في ثمنه
النقد ، أو في قبض المبيع التعجيل ، وجب فيه ما اشترط من ذلك ، ولم يجز
خلافه . فإن لم يذكر فيه نقد ولا نسية فهو نقد عاجل بغير تأخير .
وإن باع إنسان شيئا نسية بغير أجل محدود كان البيع باطلا .
ولا يجوز التأجيل بما لا يتحدد بوقت معين معلوم ، كقدوم الحجيج ( 1 ) ،
ورجوع الغزاة ، ودخول القوافل ، وخروج الثمار ، ودخول الغلات ، وما أشبه
ذلك ، لأن هذا كله غير معروف بأجل محروس من الزيادة والنقصان .
ولا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين
إلى شهر أو إلى سنة ، أو بدرهم إلى شهر واثنين ( 2 ) إلى شهرين . فإن ابتاع إنسان
شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين .
وإذا باع الإنسان شيئا بنسية إلى أجل معلوم ، فأحضر المبتاع المال قبل
الأجل ، كان البايع بالخيار : إن شاء قبضه ، وإن شاء ( 3 ) لم يقبضه حتى يحل
الأجل . وكان المال في ذمة المبتاع وضمانه إلى حلول الأجل .
وكذلك إن ابتاع شيئا إلى أجل ، وأحضره البايع قبل الأجل ، كان المبتاع
بالخيار في قبضه والامتناع من ذلك إلى الأجل . وكان في ذمة البايع وضمانه
حتى يحل الأجل ، فيقبضه المبتاع . فإن امتنع المبتاع من قبوله في الأجل وقد ،
مكنه البايع من قبضه ، فهلك ، كان من ماله دون البايع . وكذلك إن امتنع
البايع من قبض ثمن ما باع . وقد مكن منه في الأجل ، فهلك ، كان من ماله
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " الحاج " .
( 2 ) في ب ، ه ، و : " باثنين " .
( 3 ) في ز : " وإن لم يشأ " وفي د : " لا يقبضه " .