أن اليهود والنصارى لا يرون التسمية على الذبائح ، ولا يعتقدونها فرضا في ملتهم
ولا فضيلة .
وكذلك قد ظن هؤلاء القوم - بما ( 1 ) في تمام هذه الآية من قوله :
" والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا
آتيتموهن أجورهن " ( 2 ) - إباحة نكاح اليهوديات والنصرانيات ، وهذا الحكم
منسوخ بقوله ( 3 ) : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 4 ) .
ولا يجوز مؤاكلة المجوس ، ولا استعمال آنيتهم حتى تغسل ، لاستحلالهم
الميتة ، وإهمالهم الطهارة من النجاسات .
ويجتنب الأكل والشرب في آنية مستحلي شرب الخمور وكل شراب
مسكر ، ولا تستعمل حتى تغسل .
ولا يجوز أكل طبيخ قد جعل فيه شئ من الخمر والأشربة المسكرة . وإذا
وقع ذلك في طعام أو شراب أفسدهما ، ولم يجز التغذي بهما ، ولا تناولهما لنفع
بأكل أو شرب على حال .
وكذلك الحكم في الفقاع ، لأنه محرم ، لا يحل شربه ، ولا شئ خالطه من
طعام ولا شراب ( 5 ) .
والخمر ( 6 ) إذا انقلبت عينها ، واستحالت ، فصارت خلا ، حل أكلها ، سواء
انقلبت بعلاج وصنع مخلوق ( 7 ) ، أو بصنع الله تعالى ، أو تغيير ( 8 ) طبعها بالهواء
وغيره ، لأن ما به اقتضت المصلحة تحريمها قد زال عنها بتغيرها عن طبيعتها .
وإذا وقعت الميتة في الطعام و ( 9 ) الشراب أفسدته أيضا . وإن وقعت في
هامش
( 1 ) في ه : " لما " .
( 2 ) المائدة - 5 .
( 3 ) في ز : " تعالى " .
( 4 ) الممتحنة - 10 .
( 5 ) في ب : " أو شراب " .
( 6 ) في ج ، و : " والخمرة " .
( 7 ) في ه : " انقلب بصنع مخلوق " وفيه : " بعلاج - خ ل " .
( 8 ) في ج ، ه : " تغير " .
( 9 ) في ب : " أو " .