التسمية عليها محرمة بالإجماع .
ومن ذبح من أهل الإسلام فليستقبل القبلة بالذبيحة ، ويسمي الله
عز وجل ، ولا يفصل الرأس من العنق حتى تبرد الذبيحة .
وإذا ذبح الحيوان ، فتحرك عند الذبح ، وخرج منه الدم ، فهو ذكي . وإن
لم يكن منه حركة فهو منخنق ، و ( 1 ) في حكم الميتة . وكذلك إن لم يسل منه
دم .
ولا بأس بذبيحة الصبي إذا كان يحسنها .
ولا بأس بذبيحة المرأة أيضا إذا كانت تحسنها .
ومن وجد ذبيحة في أسواق المسلمين ، ولم يعلم أن ذابحها كافر ويتيقن
ذلك ، فليأكل منها ، وليس عليه أن يسأل عن الذابح ، ويكفيه في استحلالها
ظاهر الإسلام .
وإن تعمد المسلم ترك التسمية على الذبيحة حرم أكلها . فإن نسي
التسمية كفته النية لها ، واعتقاد فرضها ، والتدين بذلك في جواز أكلها .
وقد ظن قوم أن ذبائح أهل الكتاب حلال ، لقوله عز وجل : " اليوم أحل
لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " ( 2 ) .
وليس الأمر في معنى هذه الآية كما ظنوه ، لأن اسم الطعام إذا أطلق
اختص بالأخبار ( 3 ) والحبوب المقتاتة دون الذبائح .
ولو كانت سمة ( 4 ) تعم بإطلاقها ذلك كله لأخرج الذبائح منها قوله
جل اسمه : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين
ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " ( 5 ) ، وقد ثبت
هامش
( 1 ) ليس " و " في ( د ، و ، ز ) .
( 2 ) المائدة - 5 .
( 3 ) في ز : " بالأجناس " .
( 4 ) في ه : " سمته " وفي ز : " اسمه " .
( 5 ) الأنعام - 121 .