أول وقتها ، ثم تنزع الخرق والقطن ، وتستبرئ بالماء ، وتستأنف قطنا نظيفا
وخرقا طاهرة تتشدد ( 1 ) بها ، وتتوضأ وضوء الصلاة ، ثم تغتسل ، وتصلي بغسلها
ووضوئها صلاتي الظهر والعصر معا على الاجتماع ، وتفعل مثل ( 2 ) ذلك
للمغرب والعشاء الآخرة ، وتؤخر المغرب عن أول وقتها ليكون فراغها منها عند
مغيب ( 3 ) الشفق ، وتقدم العشاء الآخرة في أول وقتها ، وتفعل مثل ذلك لصلاة
الليل والغداة ، فإن تركت صلاة الليل فعلت ذلك لصلاة الغداة ، وإذا توضأت
واغتسلت على ما وصفناه حل لزوجها أن يطأها ، وليس يجوز لها ذلك حتى
تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء .
والمستحاضة لا تترك الصلاة والصوم في حال استحاضتها ، وتتركهما في
الأيام التي كانت تعتاد الحيض قبل تغير حالها بالاستحاضة .
وأما النفساء فهي التي تضع حملها فيخرج معه الدم فعليها أن تعتزل
الصلاة ، وتجتنب الصوم ، ولا تقرب المسجد ( 4 ) كما ذكرناه في باب
الحائض ( 5 ) والجنب . فإذا انقطع دمها استبرأت كاستبراء الحائض بالقطن ،
فإذا خرج نقيا من الدم غسلت فرجها منه ، وتوضأت وضوء الصلاة ، ثم
اغتسلت كما وصفناه من الغسل للحيض والجنابة ، وإن خرج على القطن دم
أخرت الغسل إلى آخر أيام النفاس ، وهو انقطاع الدم عنها .
وأكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما ، وقد جاءت أخبار معتمدة ( 6 ) بأن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض ، وهو ( 7 ) عشرة أيام وعليه أعمل ( 8 ) لوضوحه
عندي ، فإن رأت النفساء الدم يوم التاسع عشر من وضعها الحمل فليس ذلك
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " تشدد " .
( 2 ) ليس " مثل " في ( ألف ، ب ، د ) .
( 3 ) في ألف ، ج " عند تغيب الشفق " .
( 4 ) في ألف : " المساجد " .
( 5 ) في ألف : ج ، ه ، ز : " الحيض "
( 6 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 3 ، من أبواب النفاس ، ص 611 .
( 7 ) في ب : " وهي " .
( 8 ) في ز : " العمل " . ولكن الصحيح المتن بقرينة " لوضوحه عندي " .