فإن قذفها بغير نفي الولد بعد طلاقه لها وخروجها من العدة يحد حد
المفتري ، ولا لعان بينه وبينها .
ومن قذف زوجته بفجور ، ولم يدع معاينة ( 1 ) له ، فلا لعان بينه وبينها ،
ولكن يجلد حد المفتري .
وكذلك إن قال لها يا زانية أو قد زنيت فإنه يجلد حد المفتري .
وإن قال وجدت معها رجلا في إزار ، ولا أعلم ما كان ، عزر على ذلك ،
وأدب ، ولم يفرق بينه وبين المرأة .
وإذا قذف الرجل امرأته بما فيه حكم الملاعنة ، وكانت خرساء ، لا يصح
منها ملاعنته ، فرق بينهما ، وجلد الحد ، ولم تحل له أبدا .
وإذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء عزر تأديبا ، ولم يفرق بينهما .
ولا تلاعن المرأة وهي حامل حتى تضع حملها .
ولا لعان في شئ من القذف حتى يقول الزوج : " رأيت بعيني كيت
وكيت " ويذكر الجماع في الفرج ، أو ينكر الولد .
ولا لعان بين المسلم والذمية ، ولا بين الحر والأمة ، ولكن يؤدب الرجل على
قذفها بالفجور .
ومن كانت له أمة فأنكر ولدها كان أعلم وشأنه ( 2 ) ولا يجب عليه بذلك
حد ولا لعان .
ومتى جحد الرجل ولده من الحرة ، ولاعنها ، ثم رجع عن الجحد ، وأقر
بالولد ، ضرب حد المفتري ، ورد إليه نسب الولد . فإن مات الأب وله مال
ورثه الولد . وإن مات الولد وله مال لم يرثه الأب ، لأنه قد كان أنكره ،
ويوشك أن يكون إقراره به طمعا في ميراثه ، فلا يمكن منه ، بل يحرمه .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : " معاينة " .
( 2 ) في ج ، و : أعلم بشأنه " .