وعمته منه . لكنه محرم عليه وطئهن كما يحرم عليه وطي الأحرار بالرضا
حسب ما بيناه .
ولا بأس أن ينكح الإنسان قابلته ما لم تكن ربته في حجرها . فإن كانت قد
ربته كره له نكاحها . ومن وطأ جارية رجل حراما ، ثم ملكها بعد ذلك ، لم يحرم
عليه وطئها . وليس حكم الإماء في هذا الباب حكم الأحرار .
ولا بأس بابتياع ما سباه أهل الضلال إذا كانوا ممن يستحقون السبي .
ولا يحرم ذلك وطأ الإماء منهم بملك اليمين .
ومناكح الناصبة ( 1 ) كلها حرام . ولا يحل لهم نكاح بعقد ولا ملك يمين
لأسباب لا يحتمل شرحها هذا الكتاب ( 2 ) .
وإذا ابتاع الإنسان أمة ومعها ولد لها صغار ( 3 ) لا يحل له أن يفرق بينها
وبينهم . فإن كانوا كبارا قد استغنوا عن الأمهات جاز له التفرقة بينهم وبينها .
وإن رضيت الأم بالتفرقة بينها وبين أولادها الأصاغر لم يحرج ( 4 ) المولى بذلك .
وإذا زوج الرجل أمته من حر أو عبد حرم عليه وطؤها ، والنظر إلى فرجها ،
ولم يجز له تقبيلها بشهوة ، ولا التلذذ منها بشئ حتى يفارقها الزوج ، وتقضي
منه العدة .
هامش
( 1 ) في ب : " الناصبة لآل محمد العداوة كلها . . . " .
( 2 ) في ج ، و : " في هذا الكتاب " .
( 3 ) في ج : " أمة وولدها معها صغار " وفي و : " أمة ومعها أولادها صغار " .
( 4 ) في ب ، د ، و : " لم يخرج " وفي ج : " لم تخرج " .