يطلقها - وملكها من بعد ، لم تحل له ( 1 ) بملك اليمين حتى تنكح زوجا غيره . ولو
ملكها غيره ، ثم وطئها ، وباعها ، فابتعاها هو ، لم تحل له أيضا بملك يمين ( 2 )
حتى يتزوج بها رجل ، فيدخل بها ، ثم يطلقها ، وتقضي منه العدة .
ولو ملك رجلان جارية ، وظنا أن وطئها جائز لهما ، فوطئاها في طهر واحد ،
فحملت ، لكان الواجب تأديبهما . ويقرع على الولد ، ويلحق بمن خرج اسمه في
القرعة منهما ، ويلزم نصف ( 3 ) قيمته لصاحبه الآخر .
والقرعة أن يكتب على سهم أو في قرطاس اسم الولد واسم أحد الرجلين ،
ثم يكتب في ( 4 ) سهم آخر اسم الولد واسم الآخر ، ويخلطا في سهام أو قراطيس
مشتبهة ويقول ، المقرع - وهو الحاكم - : " اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا
فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا المولود ( 5 ) ، لنقضي فيه بحكمك " ، ثم يخلط السهام
بيده ، ويأخذ منها واحدا ، فأي سهم خرج أولا - عليه اسم أحدهما - ألحق الولد
به .
وإذا ابتاع الرجل جارية حبلى لم يحل له وطئها حتى تمضي عليها أربعة
أشهر . فإذا مضى ذلك عليها وطئها إن أحب دون الفرج . فإن وطئها فيه
فيعزل عنها . واجتناب وطئها أحوط حتى تضع ما في بطنها .
فإن وطئها قبل مضي الأربعة أشهر ( 6 ) ، أو بعد ذلك ، ولم يعزل عنها ، لم
يحل له بيع الولد ، لأنه قد غداه وأنماه بنطفته . وينبغي أن يجعل له من ماله بعد
وفاته قسطا ويعوله في حياته . ولا ينسب إليه بالبنوة .
ولا بأس أن يملك الإنسان أمه من الرضاع ، وأخته منه ، وابنته ، وخالته ،
هامش
( 1 ) ليس " له " ( د ، و ) .
( 2 ) في ب : " بملك اليمين " وليس " يمين " في ( د ، ز ) .
( 3 ) ليس " نصف " في ( د ، ز ) .
( 4 ) في ألف : " على " .
( 5 ) في ج : الولد " وفي ب ، و : " ليقضى " .
( 6 ) في ، ج ، ه ، و : " الأشهر "