عزل الماء عنها ، أو لم يعزله ، ولا يجوز له نفيه عنه ( 1 ) لأنه كان يعزل الماء .
وولد المتعة لاحق بأبيه ، لا يحل له نفيه ( 2 ) .
وأقل الحمل أربعون يوما ، وهو زمان انعقاد النطفة .
وأقله لخروج الولد حيا ستة ( 3 ) أشهر ، وذلك : أن النطفة تبقى في الحرم
أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تصير
عظما أربعين يوما ، ثم تكتسي لحما ، وتتصور ، وتلجها الروح في عشرين يوما ،
فذلك ستة أشهر .
وأكثر الحمل تسعة أشهر .
ولا يكون حمل على التمام لأقل من ستة أشهر ، قال الله عز وجل : " حملته أمه
كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " .
( 4 )
والفصال من الرضاع في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل على ما بيناه في
ستة أشهر
ولا يكون زمان الحمل أكثر من تسعة أشهر على ما ذكرناه ، وإنما تلتبس مدة
الحمل على كثير من الناس ، لأن من النساء من يرتفع حيضهن قبل حملهن
لعارض مدة من الزمان ، فيظن أن ذلك من أيام الحمل ، وليس ذلك إلا لما
ذكرناه ( 5 ) .
ولو أن رجلا تزوج بامرأة ، ودخل بها ، ثم اعتزلها بعد الدخول ، فجاءت بولد
لأكثر من تسعة أشهر من يوم دخل بها ، لم يكن الولد منه ، وكان له نفيه إلا أن
تخاصمه المرأة فيه ، وتخالفه في وقت الجماع ، فيجب عليه عند نفيه ملاعنتها .
وإن اعترف به خوفا ، أو لسبب من الأسباب ، ألحقناه به ، وورثناه منه على
هامش
( 1 ) ليس " عنه في ( ألف ) .
( 2 ) في ه : " نفيه عنه " .
( 3 ) في ألف : " لستة أشهر " .
( 4 ) الأحقاف - 15 .
( 5 ) في ه : " وليس كذلك لما ذكرناه " .