الظاهر في الأحكام .
وإذا غاب الرجل عن امرأته ، فبلغها أنه قد طلقها ، فاعتدت ، وتزوجت ،
وحملت من الزوج ( 1 ) ، وجاء الغائب فأنكر الطلاق ، ولم يكن عليه بينة به ( 2 ) ،
كان أملك بها من الثاني ، ووجب عليها منه العدة ، وعادت إلى زوجها الأول
بالنكاح المتقدم ، وكان الولد لاحقا بالثاني دون الأول ، ولم يحل للزوج الأول
دعواه .
[ 25 ]
باب اللعان
وإذا قذف الرجل زوجته الحرة بالفجور ، وادعى : أنه رأى معها رجلا
يطأها في فرجها ، وكان له على ذلك بينة - أربعة رجال عدول - يشهدون له به ،
وجب على المرأة الرجم . وإن لم يكن شهد ( 3 ) أربعة - كما ذكرناه - لاعن المرأة .
وصفة اللعان أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، ويوقف الرجل بين يديه ،
والمرأة عن يمينه ، ثم يقول له : قل : " أشهد بالله : إني لمن الصادقين فيما ذكرته
عن هذه المرأة من الفجور " . فإذا قالها مرة قال له : أشهد ثانية ، فإذا شهد ثانية طالبه بها
ثالثة ، فإذا شهد ثالثة طالبه بها رابعة ، فإذا شهد أربع مرات : إنه لمن الصادقين ،
قال له الحاكم : " اتق الله عز وجل . وأعلم أن لعنة الله شديدة ، وعقابه أليم ،
فإن كان حملك على ما قلت غيرة ، أو سبب من الأسباب فراجع التوبة ، فإن
عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة " ( 4 ) . فإن رجع عن قوله جلده حد
هامش
( 1 ) في ز : " من الزوج الثاني " .
( 2 ) ليس " به " في ( ألف ، ج ) .
( 3 ) في ب : " له الشهود " وفي د : " أشهد " وفي ه ، ز : " له شهداء " .
( 4 ) في ألف ، ب ، ج : " من عذاب الآخرة " .