المفتري ثمانين جلدة ، ورد امرأته عليه . وإن أقام على ما ادعاه قال له : قل " إن
لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين " . فإذا قالها قال للمرأة : ما تقولين فيما
رماك به هذا الرجل ؟ فإن اعترفت به رجمها حتى تموت ، وإن أنكرته ( 1 ) قال
لها : " اشهدي بالله : إنه لمن الكاذبين فيما قذفك ( 2 ) به من الفجور " . فإذا
شهدت مرة ، فقالت : " أشهد بالله : إنه لمن الكاذبين فيما رماني به " طالبها
بشهادة ثانية ، فإن شهدت طالبها بها ( 3 ) ثالثة ، فإذا شهدت طالبها رابعة ( 4 ) ،
فإن شهدت وعظها كما وعظ الرجل ، وقال لها : " اتقي الله ، فإن غضب الله
شديد ، وإن كنت قد اقترفت ما رماك به فتوبي إلى الله تعالى ، فعقاب الدنيا
أهون من عقاب الآخرة " ( 5 ) فإن اعترفت بالفجور رجمها ، وإن أقامت على
تكذيب الزوج قال لها : " قولي : إن غضب الله علي إن كان من الصادقين " .
فإذا قالت ذلك فرق الحاكم بينهما ، ولم تحل له أبدا ، وقضت منه العدة منذ تمام
لعانها له .
وإن نكلت عن اللعان وجب عليها الحد . ومتى نكل الرجل عن اللعان
وجب عليه الحد ، كما يجب عليها بالنكول .
وإن أنكر رجل ( 6 ) ولد زوجة له في حباله ، أو بعد فراقها بمدة الحمل إن لم
تكن ( 7 ) نكحت زوجا غيره ، أو أنكر ولدها لأقل من ستة أشهر من فراقه لها
وإن كانت قد نكحت زوجا غيره ولم يدعه الثاني ، لاعنها ، كما يلاعنها بدعوى
مشاهدته فجورها .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " أنكرت " .
( 2 ) في و : " رماك " وفي ز : " قذفت " .
( 3 ) في ألف : " فإن شهدت طالبها ثالثة " وفي د ، ز : ظ " فإن شهدت بها طالبها ثالثة " .
( 4 ) في ألف ، ج : " طالبها بالرابعة " وفي ه ، و : " طالبها بها رابعة " .
( 5 ) في ألف ، ج : " من عذاب الآخرة " .
( 6 ) في ج ، و : " الرجل " .
( 7 ) في ألف ، ج ، : " وإن لم تكن . . . " وهي كما ترى