وطئها ، فكان ( 1 ) الولد تاما ، فهو ولده بحكم الشريعة ، وقضاء العادة ( 2 ) ،
ولا يحل لنفيه ، ولا إنكاره .
وإن ولدته حيا تاما لأقل من ستة أشهر من يوم لامسها فليس بولد له في
حكم العادة ، وهو بالخيار : إن شاء أقر به ، وإن شاء نفاه عنه . غير أنه إن نفاه ،
فخاصمته المرأة ، وادعت أنه منه ، واختلفا في زمان الحمل ، كان عليه
ملاعنتها ، ونحن نبين حكم اللعان فيما يلي هذا الباب إن شاء الله ( 3 ) .
وإذا طلق الرجل امرأته ، فاعتدت ، وتزوجت ، وجاءت بولد لستة أشهر منذ
يوم دخل بها الثاني ، فهو له . وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو للأول .
وكذلك من باع أمة ، قد وطئها ، فجاءت بولد لستة أشهر منذ يوم ملكها
مبتاعها ، فهو له . وإن جاءت به لأقل من ذلك فهو لبايعها .
ولا يجوز لأحد أن يبيع جارية قد وطئها حتى يستبرئها بحيضة . فإن كانت
ممن لا تحيض اعتزلها خمسة وأربعين يوما ، ثم باعها .
ولا يحل لأحد أن يطأ جارية قد ابتاعها ، أو ورثها من سيدها ( 4 ) ، حتى
يستبرئها بحيضة ، فإن لم تكن ممن تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوما .
وقد روي : أنه لا بأس للإنسان ( 5 ) أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا
كان بايعها ( 6 ) قد أخبره باستبرائها ، وكان صادقا في ظاهره مأمونا ( 7 ) .
والاستبراء لها على كل حال أحوط في الدين . ومن وطئ زوجة له أو
جارية ، في الفرج ( 8 ) ، وظهر بها حمل ، وجب عليه الاعتراف به ، سواء كان قد
هامش
( 1 ) في ب ، ه ، ز : " وكان " .
( 2 ) في ألف : " العادات " .
( 3 ) في ه : " تعالى " .
( 4 ) في ألف ه ، و : " من سيد لها " .
( 5 ) ليس " للإنسان " في ( ألف ) .
( 6 ) في ألف : " بايعه " وفي ه ، و : " قد أخبر باستبرائها " .
( 7 ) الوسائل ج 14 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد ، ص 503 - 506
( 8 ) في د ، ز : " في دون الفرج " والصحيح " في الفرج " .