العقد على أختها حتى تخرج المطلقة من عدتها .
فإن خلعها ، أو باراها ( 1 ) ، أو طلقها قبل الدخول بها ، أو طلقها للعدة
ثلاثا ، فلا حرج عليه أن يعقد على أختها في الحال ، إذ لا رجعة له عليها كما
ذكرناه .
وإذا غاب الرجل عن امرأته غيبة لم تعرف فيها خبره ، وكان له ولي ينفق
عليها ، أو في يدها مال له تنفق منه على نفسها ، كانت في حباله إلى أن تعرف
له موتا ، أو طلاقا ، أو ردة عن الإسلام . وإن لم يكن له ولي ينفق عليها ،
ولا مال في يدها ( 2 ) تنفق منه ، واختارت الحكم في ذلك ، رفعت أمرها إلى
سلطان الزمان ، وليبحث عن خبره في الأمصار ، وانتظرت أربع سنين ، فإن
عرفت له خبرا من حياة ألزمه السلطان النفقة ( 3 ) عليها ، أو الفراق . وإن لم تعلم
له خبرا اعتدت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وتزوجت إن
شاءت . وإن جاء زوجها ، وهي في العدة ، أو قد قضتها ، ولم تتزوج ، كان أملك
بها من غير نكاح يستأنفه ، بل بالعقد الأول عليها . وإن جاء وقد خرجت من
العدة ، وتزوجت ، لم يكن له عليها سبيل .
[ 24 ]
باب لحوق الأولاد بالآباء ، وثبوت الأنساب
وأقل الحمل وأكثره
ومن ولدت زوجته على فراشه - وقد دخل بها - ولدا لستة أشهر من يوم
هامش
( 1 ) في د : " فإن خلعها وباراها " وفي ه : " وطلقها قبل الدخول بها وطلقها للعدة " .
( 2 ) في د ، ز : " في يديها " وفي ب : " له " بدل " في يدها " .
( 3 ) في ألف : " بالنفقة " .