أفاض الماء على نفسه بإناء يستعين به فليصنع كما وصفناه من الابتداء بالرأس ،
ثم ميامن الجسد ، ثم مياسره ، وليجتهد أن لا يترك شيئا ( 1 ) من ظاهر جسده إلا
ويمسه الماء .
والغسل بصاع من الماء - وقدره تسعة أرطال بالبغدادي ( 2 ) إسباغ ، ودون
ذلك مجز في الطهارة ، وأدنى ما يجزي في غسل الجنابة من ( 3 ) الماء ما يكون
كالدهن للبدن يمسح ( 4 ) به الإنسان عند الضرورة لشدة البرد ، أو عوز الماء .
وليس على الجنب وضوء مع ( 5 ) الغسل ، ومتى اغتسل على ما وصفناه فقد
طهر للصلاة وإن لم يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ، وإن ارتمس في الماء للغسل من
الجنابة أجزأه عن الوضوء للصلاة .
وكل ( 6 ) غسل لغير جنابة فهو غير مجز في الطهارة من الحدث حتى يتوضأ
معه الإنسان وضوء الصلاة قبل الغسل .
وإذا وجد المغتسل من الجنابة بللا على رأس إحليله ، أو أحس بخروج ( 7 )
شئ منه بعد اغتساله فإنه إن كان قد استبرء بما قدمنا ذكره من البول ، أو
الاجتهاد فيه فليس عليه وضوء ولا إعادة غسل ، لأن ذلك ( 8 ) ربما كان
وذيا ( 9 ) أو مذيا ، وليس تنتقض الطهارة بشئ من هذين ، وإن لم يكن استبرء
على ما شرحناه أعاد الغسل .
وينبغي للجنب ( 10 ) أن لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا على
ما قدمناه ، ويسمى الله " تعالى " عند اغتساله ، ويمجده ، ويسبحه ، فإذا فرغ من
هامش
( 1 ) ليس " شيئا " في ( ب ، ج ) .
( 2 ) في و : " وذلك إسباغ " .
( 3 ) ليس " من الماء " في ( ز ) .
( 4 ) في ألف ، و " يتمسح " وفي ج ، " فيمسح " وفي ه " يمتسح "
( 5 ) في ب : " قبل الغسل ولا بعده " .
( 6 ) في ه : " لو كان " بدل لفظة " كل " .
( 7 ) في ج : " أحس بشئ خرج منه " .
( 8 ) في ه : " لأنه ربما كان ذلك وديا " .
( 9 ) في ب ، د ، ز : " وديا " .
( 10 ) في ألف : " للمجنب " .