ذلك فأنا أملك ببضعك " . فإذا قال لها ذلك ( 1 ) بمحضر من رجلين مسلمين
عدلين ، وهي طاهر من الحيض طهرا ، لم يقر بها فيه بجماع ، فقد بانت منه ،
وملكت نفسها في الحال ، وليس له عليها رجعة .
ولها أن تعقد على نفسها لمن شاءت بعد خروجها من عدتها . فإن اختارت
الرجوع إليه ، واختار هو ذلك ، جاز لهما الرجوع إلى النكاح بعقد مستأنف ومهر
جديد . وإن لم تؤثر الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل .
فإن رجعت عليه بشئ مما تقرر بينه وبينها قبل خروجها من العدة كان له
رجعتها وإن كرهت ذلك . فإن رجعت عليه بذلك بعد خروجها من العدة لم
يلتفت إلى رجوعها ، ولم يكن لها عليه فيما أخذه منها سبيل .
ولا يقع خلع إلا على ما يقع عليه الطلاق . وهو : أن تكون المرأة طاهرا من
حيض ( 2 ) طهرا ، لم يحصل فيه جماع ، ويشهد بالخلع رجلان مسلمان . فإن
خلعها ( 3 ) ، وهي حائض ، أو في طهر قد لمسها فيه ، أو لم يشهد على خلعه لها
نفسين من المسلمين لم يقع الخلع بها ( 4 ) - كما لا يقع الطلاق - إلا أن تكون
حاملا ، أو غائبة عن زوجها ، أو ممن لم يدخل بها بعد ، أو آيسة من محيض ( 5 ) ،
فيكون حكمها في ذلك الحكم الذي ذكرناه في باب الطلاق .
ولا يقع خلع ، ولا مباراة ، ولا طلاق إلا بالإشهاد الذي وصفناه وإن
كانت المرأة مسترابة ، وعلى كل حال حسب ما قدمناه .
وأما المباراة فهو ضرب من الخلع ، لأنه لا يقع إلا على عوض .
وذلك : أن تكره المرأة الرجل ، ويكره الرجل المرأة ، فيظهر ذلك منهما
بأفعالهما ، ويعلم كل واحد منهما ذلك من صاحبه ، فتختار المرأة حينئذ الفراق ،
هامش
( 1 ) ليس " ذلك " في ( ألف ، ب ) .
( 2 ) في ز : " من المحيض " .
( 3 ) في ألف ، ج : " اختلعها " .
( 4 ) ليس " بها " في ( ب ) .
( 5 ) في ب : " من المحيض "