واستحقاقه الميراث بذلك ، ودفع دعاوي المرأة استمرار الفراق المانع للزوج من
الاستحقاق .
ومتى تركها حتى تخرج من عدتها فلم يراجعها بشئ - مما وصفناه - فقد
ملكت نفسها - وهو كواحد من الخطاب - إن شاءت أن ترجع إليه رجعت بعقد
جديد ومهر جديد ، وإن لم تشأ الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل .
وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة .
فإن طلقها - على ما وصفناه - في طهر ، لا جماع فيه ، بمحضر من رجلين
مسلمين عدلين ، ثم راجعها قبل أن تخرج من عدتها ، ثم طلقها بعد ذلك تطليقة
أخرى على طهر ، من غير جماع ، بشاهدين عدلين ، ثم طلقها بعد ذلك تطليقة
أخرى على طهر ، من غير جماع ، بشاهدين عدلين ، ثم راجعها قبل أن تخرج من
عدتها ، ثم طلقها ثالثة في طهر ، من غير جماع ، بمحضر من شاهدين مسلمين فقد
بانت منه بالثلاث ، وعليها أن تستقبل العدة بعد التطليقة الثالثة ، ولا تحل له
حتى تنكح زوجا غيره . وهذا الطلاق يسمى طلاق العدة .
ومن طلق امرأته بعد دخوله بها ( 1 ) وهو معها في مصر ، فلفظ بطلاقها ، وهي
حائض ، كان الطلاق باطلا ، غير واقع بها .
وكذلك إن طلقها ، وهي في طهر قد جامعها فيه ، ولم تكن حاملا ، كان
طلاقه باطلا ( 2 ) ، بدعيا ، غير واقع .
ومن طلق ( 3 ) ، ولم يشهد عليه رجلان مسلمان عدلان في الحال ، لم يقع
بالمرأة شئ من الطلاق على كل حال .
ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها إلى ما يحتاج إليه
الحاضر من الاستبراء ، لكنه ( 4 ) لا بد له من الإشهاد ، فإذا أشهد رجلين من
هامش
( 1 ) في ج : " دخولها " وليس " بها " في ( ج ، د ) .
( 2 ) في ب : " طلاقها " وليس " باطلا " في ( ألف ) .
( 3 ) في ب : " ومتى طلق " وفي د ، ز " ومن طلق امرأته " .
( 4 ) في ألف : " لكن "