طلاقها من الإشهاد ، إذ هو شرط في جميع ضروب الفراق .
والتي قد يئست من المحيض تطلق على كل حال بالشهود .
والتي لم تبلغ المحيض إذا لم تكن في سن من تحيض ( 1 ) تطلق أيضا على كل
حال بالشهود .
وإنما يحتاج ( 2 ) في الطلاق إلى الاستبراء لمن ترى دم الحيض من النساء
بعد الدخول بهن إذا كن مع الأزواج في مصر واحد . فأما من وصفنا حاله ( 3 )
من النسوان فطلاقهن حسب ما ذكرناه .
[ 21 ]
باب الخلع والمباراة
والخلع ضرب من الطلاق ، ولا يقع إلا على عوض من المرأة .
وذلك : أن تكون المرأة قد كرهت زوجها ، وآثرت فراقه ، وتعصي ( 4 )
أمره ، وتخالف قوله ، وتمنعه نفسها ، وتراوده على فراقها ، فله حينئذ أن يلتمس
منها على طلاقها ما شاء من المال ، والمتاع ، والعقار ، فيقول لها : " إن أردت أن
أفارقك فادفعي إلي ألف دينار ، أو ألف درهم " ، أو ما شاء مما يختار وإن كان
لها عليه مهر قال : " اجعليني في حل من مهرك ، وأعطيني بعد ذلك كذا وكذا
حتى أخلي سبيلك " . فإذا أجابته إلى ملتمسه ( 5 ) قال لها : " قد خلعتك على
كذا وكذا درهما ، أو دينارا ( 6 ) ، أو كيت وكيت ، فإن رجعت في شئ من
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " في سن المحيض " وفي ب : " في سن من يحيض " .
( 2 ) في د ، ز : " تحتاج " .
( 3 ) في د ، ز : " حالهن " .
( 4 ) في ب : " فتعصي " .
( 5 ) في ج " إلى ما التمسه " .
( 6 ) في ب : " درهم أو دينار " وفي ج : " وكيت وكيت " .