الحاكم . فإن خاصمته إليه وعظه ، وأنظره ثلاثة أشهر . فإن عاد إليها وكفر ،
وإلا ألزمه ( 1 ) الطلاق .
ومن ظاهر فجامع قبل أن يكفر لزمته كفارتان .
أحكام الطلاق :
وإذا دخل الرجل بالمرأة ، وكانت ممن ترى الدم بالحيض ( 2 ) ،
وكانا مجتمعين في بلد واحد ، ثم أراد طلاقها ، لم يجز له ذلك حتى
يستبرأها بحيضة ، فإذا طهرت من دمها طلقها بلفظ الطلاق مرة واحدة ، فقال
لها : " أنت طالق " أو " هي طالق " - وأومى إليها بعينها - ( 3 ) ، " وفلانة بنت
فلان طالق " ، ويشهد على نفسه بذلك رجلين مسلمين عدلين ، فإذا فعل ذلك
فقد بانت منه بواحدة .
وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من عدتها . فإن بدا له من فراقها ، وهي في
العدة ، وأراد مراجعتها أشهد نفسين من المسلمين على أنه قدر راجعها ، فقال :
" اشهدا علي أنني قد راجعت فلانة " ( 4 ) فإذا قال ذلك عادت إلى نكاحه ، ولم
يكن لها الامتناع عليه .
ولو لم يشهد علي رجعته كما ذكرناه ، ويقول فيها ما شرحناه ، وعاد إلى
استباحة زوجته فوطأها قبل خروجها من عدتها ، أو قبلها ، أو ( 5 ) أنكر طلاقها
لكان بذلك مراجعا لها ، وهدم فعاله ( 6 ) هذا حكم عدتها . وإنما ندب إلى
الإشهاد على الرجعة ( 7 ) ، وسن له ذلك احتياطا فيها لثبوت الولد منه ،
هامش
( 1 ) في ج ، د : " لزمه " .
( 2 ) في ه : " دم الحيض " .
( 3 ) في ألف ، و : " يعينها " .
( 4 ) في ب : " فلانة بنت فلان " .
( 5 ) في ج : " و " .
( 6 ) في ز : " مقاله " وفي ه " هكذا " بدل " هذا " .
( 7 ) في ه : " المراجعة " .